الشيخ محمد رضا نكونام

50

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الإجارة ، فيرجع إلى أجرة المثل لكنّه مكروه ، ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتيّة ، كما قد يتخيّل ؛ لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتيّة اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا اللفظ والصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام ، بل عدم قصد الانشاء منهما ولا فعل من المستأجر ، بل يكون من باب العمل بالضمان ، نظير الإباحة بالضمان ، كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ، ونظير التمليك بالضمان كما في القرض من عدم كونه معاوضةً ، فهذه الأمور عناوين مستقلّة غير المعاوضة ، والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضاً ، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً . م « 3011 » لو استأجر أرضاً مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها ، بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له الابقاء ولو مع الأجره ولا مطالبة الأرش مع القلع ؛ لأنّ التقصير من قبله ، نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة للزوم الضرر إلّاأن يكون موجباً لتضرّر المالك . فصل في التنازع م « 3012 » إذا تنازعا في أصل الإجارة قدّم قول منكرها مع اليمين ، فإن كان هو المالك استحقّ أجرة المثل دون ما يقوله المدّعي ، ولو زاد عنها لم يستحقّ تلك الزيادة وإن وجب على المدّعي المتصرّف إيصالها إليه ، وإن كان المنكر هو المتصرّف فكذلك لم يستحقّ المالك إلّاأجرة المثل ، ولكن لو زادت عمّا يدّعيه من المسمّى لم يستحقّ الزيادة لاعترافه بعدم استحقاقها ، ويجب على المتصرّف إيصالها إليه ، هذا إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة ، وإن كان قبله رجع كلّ مال إلى صاحبه . م « 3013 » لو اتّفقا على أنّه أذن للمتصرّف في استيفاء المنفعة ولكنّ المالك يدّعي أنّه