الشيخ محمد رضا نكونام
374
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الثاني - أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة ، بأن يحفر بقدر بدن الميّت في الطول والعرض ، وبمقدار ما يمكن جلوس الميّت فيه في العمق ، ويشقّ في الأرض الرخوة وسط القبر شبه النهر فيوضع فيه الميّت ويسقف عليه . الثالث - أن يدفن في المقبرة القريبة على ما ذكره بعض العلماء إلّاأن يكون في البعيدة مزيّة بأن كانت مقبرةً للصلحاء ، أو كان الزائرون هناك أزيد . الرابع - أن يوضع الجنازة دون القبر بذراعين أو الثلاثة أو أزيد من ذلك ، ثمّ ينقل قليلًا ويوضع ثمّ ينقل قليلًا ويوضع ثمّ ينقل في الثالثة مترسّلًا ليأخذ الميّت أهبته ، بل يكره أن يدخل في القبر دفعةً ، فإنّ للقبر أهوالًا عظيمة . الخامس - إن كان الميّت رجلًا يوضع في الدفعة الأخيرة بحيث يكون رأسه عندما يلي رجلي الميّت في القبر ، ثمّ يدخل في القبر طولًا من طرف رأسه أوّلًا ، وإن كان امرأةً توضع في طرف القبلة ، ثمّ تدخل عرضاً . السادس - أن يغطي القبر بثوب عند إدخال المرأة . السابع - أن يسل من نعشه سلّا فيرسل إلى القبر برفق . الثامن - الدعاء عند السلّ من النعش بأن يقول : « بسم اللّه وباللّه ، وعلى ملّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، اللّهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللّهم افسح له في قبره ، ولقّنه في حجّته ، وثبّته بالقول الثابت ، وقنا وإيّاه عذاب القبر » ، وعند معاينة القبر : « اللّهم اجعله روضةً من رياض الجنّة ، ولا تجعله حفرةً من حفر النار » ، وعند الوضع في القبر يقول : « اللّهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به » ، وبعد الوضع فيه يقول : « اللّهم جاف الأرض عن جنبيه ، وصاعد عمله ولقّه منك رضواناً » ، وعند وضعه في