الشيخ محمد رضا نكونام
334
حقيقة الشريعة في فقه العروة
الكتابيّة أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أوّلًا ، ويغسل الميّت بعده ، والآمر ينوي النيّة ، وإن أمكن أن لا يمسّ الماء وبدن الميت تعيّن ، كما أنّه لو أمكن التغسيل في الكرّ أو الجاري تعيّن ، ولو وجد المماثل بعد ذلك أعاد ، وإذا انحصر في المخالف فكذلك ، لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل ، وهو مقدّم على الكتابي على تقدير وجوده . م « 4017 » إذا لم يكن مماثل حتّى الكتابي والكتابيّة سقط الغسل ، لكنّ الأولى تغسيل غير المماثل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ، ثمّ تنظيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسة . م « 4018 » يشترط في المغسل أن يكون مسلماً بالغاً عاقلًا اثنى عشرياً ، فلا يجزي تغسيل الصبي وإن كان مميّزاً وقلنا بصحّة عباداته ، ولا يكفي مع العمل بإتياته على الوجه الصحيح ، ولا تغسيل الكافر إلّاإذا كان كتابيّاً في الصورة المتقدّمة ، ويشترط أن يغسله غسلًا صحيحاً ولو بتعليم غيره مسائله تدريجاً ، كما أنّه يشترط المماثلة إلّافي الصور المتقدّمة . فصل في ما استثنى من وجوب التغسيل م « 4019 » قد عرفت سابقاً وجوب تغسيل كلّ مسلم ، لكن يستثنى من ذلك طائفتان : إحداهما - / الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ ، ويلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة من غير فرق بين الحرّ والعبد والمقتول بالحديد أو غيره ، عمداً أو خطأً ، رجلًا كان أو امرأةً أو صبيّاً أو مجنوناً إذا كان الجهاد واجباً عليهم كفايةً ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك بثيابهم إلّاإذا كانوا عراة فيكفنون ويدفنون ، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الاخراج بلا فصل ، وأمّا إذا خرجت روحه بعد