الشيخ محمد رضا نكونام
329
حقيقة الشريعة في فقه العروة
كانت الحياة خيراً لي ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي » ، ويكره طول الأمل ، وأن يحسب الموت بعيداً عنه ، ويستحبّ ذكر الموت كثيراً ، ويجوز الفرار من الوباء والطاعون ، وما في بعض الأخبار من أنّ الفرار من الطاعون كالفرار من الجهاد مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه ، نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه . فصل في تجهيز الميّت م « 3993 » الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائية فهي واجبة على جميع المكلّفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ، نعم يجب على غير الولي الاستئذان منه ، ولا ينافي وجوبها على الكلّ ؛ لأنّ الاستئذان منه شرط صحّة الفعل ، لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه . م « 3994 » الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي . م « 3995 » إذا علم بمباشرة بعض المكلّفين يسقط وجوب المبادرة ، ولا يسقط أصل الوجوب إلّابعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب ، نعم إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب . م « 3996 » الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلًا عن الشك . م « 3997 » إذا علم صدور الفعل عن غير سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شك في الصحة ، بل وإن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحة ؛ سواء كان ذلك الغير عادلًا أو