الشيخ محمد رضا نكونام
319
حقيقة الشريعة في فقه العروة
ماله إلّاالثلث . هذا والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي وليست ابتداءً عطيةً من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث بأن ينتقل إليه بموت الموصي أوّلًا ثمّ ينتقل إلى الموصى له ، بل ولا بتقدير ملكه بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل . م « 3978 » ذكر بعضهم أنّه لو أوصى بنصف ماله مثلًا فأجاز الورثة ثمّ قالوا ظننا أنّه قليل قضى عليهم بما ظنّوه ، وعليهم الحلف على الزائد ، فلو قالوا ظننا أنّه ألف درهم فبان أنّه ألف دينار قضي عليهم بصحّة الإجازة في خمس مأة درهم وأحلفوا على نفي ظنّ الزائد فللموصى له نصف ألف درهم من التركة وثلث البقيّة وذلك لأصالة عدم تعلّق الإجازة بالزائد وأصالة عدم علمهم بالزائد ؛ بخلاف ما إذا أوصى بعين معيّنة كدار أو عبد فأجازوا ثمّ ادّعوا أنّهم ظنّوا أنّ ذلك أزيد من الثلث بقليل فبان أنّه أزيد بكثير فانّه لا يسمع منهم ذلك لأنّ إجازتهم تعلّقت بمعلوم وهو الدار أو العبد ، وأمّا إذا كان غير معلومة كما إذا أقرّ بشئ ثمّ ادّعى أنّه ظنّ كذا أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمّ ادّعى أنّه ظنّ كذا فيسمع منه إلّا أنّها محتاجة إلى الإثبات ، وكذا يسمع مع العلم بصدقه السماع في ما ظنّوه أيضاً . م « 3979 » المدار في اعتبار الثلث على حال وفات الموصي لا حال الوصيّة بل على حصول قبض الوارث للتركة ، فلو أوصى بحصّة مشاعة كالربع أو الثلث وكان ماله بمقدار ثمّ نقص كان النقص مشتركاً بين الوارث والموصى له ، ولو زاد كانت الزيادة لهما مطلقاً ، وإن كانت كثيرةً جدّاً ، وقد يقيّد بما إذا لم تكن كثيرةً إذ لا يعلم إرادته هذه الزيادة المتجدّدة ، والأصل عدم تعلّق الوصيّة بها ، ولو كان هناك قرينة قطعيّة على عدم إرادته الزيادة المتجدّدة صحّ ما ذكر لكن عليه لا فرق بين كثرة الزيادة وقلّتها ، ولو أوصى بعين معيّنة كانت بقدر الثلث أو أقلّ ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث ،