الشيخ محمد رضا نكونام

291

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الضمان وإن لم يجب عليه دفعه إلّابعد أداء الضامن أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح ويحتسب وفاءً لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني ، وإن قلنا إنّه لا تشتغل ذمّته إلّابالاداء وحينه كما هو الصحيح فيشكل صحّته وفاءً ؛ لأنّ المفروض عدم اشتغال ذمّته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد وبعد الأداء ليس له الاحتساب إلّاباذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به . م « 3902 » لو قال الضامن للمضمون عنه ادفع عنّي إلى المضمون له ما على من مال الضمان فدفع برئت ذمّتهما معاً ؛ أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه ، وأمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر كذا قد يقال والأوجه أن يقال إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء ، والمفروض أنّ ذمّة المضمون عنه أيضاً مشغولة له حيث أنّه أذن له في الضمان ، فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره ولاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث أنّ الضمان باذنه وقد وفى المضمون عنه فيتهاتران أو يتقاصّان ، وإشكال صاحب الجواهر في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور في غير محلّه . م « 3903 » إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برءا معاً ، كما لو دفعه أجنبي عنه . م « 3904 » إذا ضمن تبرّعاً فضمن عنه ضامن باذنه وأدّى ليس له الرجوع على المضمون عنه بل على الضامن ، بل وكذا لو ضمن بالاذن يضمن عنه ضامن باذنه فانّه بالأداء يرجع على الضامن ، ويرجع هو على المضمون عنه الأوّل . م « 3905 » يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له ، وكذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه ، وفي الصورة الأولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلّابذلك