الشيخ محمد رضا نكونام
290
حقيقة الشريعة في فقه العروة
القاعدة جواز المطالبة ، واشتغال ذمّته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمّة الضامن ؛ سواء أدّى أو لم يؤدّ فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ثبت بالاجماع وخصوص الخبر عن رجل ضمن ضماناً ثمّ صالح عليه قال : ليس له إلّاالذي صالح عليه بدعوى الاستفادة منه أنّ ليس للضامن إلّاما خسر ، ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرء ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلًا ، وإن أبرءه من البعض ليس له الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر ، وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّى فانّه حيث لم يخسر بشئ لم يرجع على المضمون عنه ؛ وإن كان باذنه ، وكذا لو وفاه عنه غيره تبرّعاً . م « 3899 » لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمساً أو زكاةً أو صدقةً فله الرجوع على المضمون عنه ، ولا يكون ذلك في حكم الابراء ، وكذا لو أخده منه ثمّ ردّه عليه هبةً ، وأمّا لو وهبه ما في ذمّته ، فهو ليس كالابراء ، وكذا لو مات المضمون له فوارثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه . م « 3900 » لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوي أقلّ من الدين أو وفاه الضامن بما يسوي أقلّ منه فقد صرّح بعضهم بأنّه لا يرجع على المضمون عنه إلّابمقدار ما يسوي ، وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوي أقلّ منه ، وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفاه الضامن بما يسوي أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة . م « 3901 » إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عمّا له عليه فلا إشكال ، ويكون في يده أمانةً لا يضمن لو تلف إلّابالتعدّي أو التفريط ، وإن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمّته حين