الشيخ محمد رضا نكونام
29
حقيقة الشريعة في فقه العروة
واستقرار ملكيّة الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله . م « 2936 » لو استأجر داراً مثلًا وتسلّمها ومضت مدّة الإجارة استقرّت الأجرة عليه ؛ سواء سكنها أو لم يسكنها باختياره ، وكذا إذا استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع إلى مكان ومضى زمان يمكن له ذلك وجبت عليه الأجرة واستقرّت ، وإن لم يركب أو لم يحمل بشرط أن يكون مقدّراً بالزمان المتّصل بالعقد ، وأمّا إذا عيّنا وقتاً فبعد مضى ذلك الوقت ، هذا إذا كانت الإجارة واقعة على عين معيّنة شخصيّة في وقت معيّن ، وأمّا إن وقعت على كلي وعيّن في فرد وتسلّمه فإنه كذلك مع تعيين الوقت وانقضائه ، نعم مع عدم تعيين الوقت فلا تستقرّ الأجرة المسمّاة وبقاء الإجارة وإن كان ضامناً لأجرة المثل لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر . م « 2937 » إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر ولو يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الأجرة ، وكذا إذا استأجره ليخيط له ثوباً معيّناً مثلًا في وقت معيّن وامتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت فإنّه يجب عليه دفع الأجرة ؛ سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغاً . م « 2938 » إذا استأجره لقلع ضرسه ومضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها وكان المؤجر باذلًا نفسه استقرّت الأجرة ؛ سواء كان المؤجر حرّاً أو عبداً بإذن مولاه ، والقول بالفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل ؛ لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلّابالاستيفاء لا وجه له ؛ لأنّ منافع بعد العقد عليها صارت مالًا للمستحقّ فإذا بذلها ولم يقبل كان تلفها منه ، مع أنّا لا نسلّم أنّ منافعه لا تضمن إلّابالاستيفاء ، بل تضمن بالتفويت أيضاً إذا صدق