الشيخ محمد رضا نكونام

276

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الاحرام ليوقع العقد بعد الاحلال . م « 3865 » يجب على الوكيل في التزويج أن لا يتعدّى عمّا عيّنه الموكّل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات وإلّا كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة ، ومع الاطلاق وعدم التعيين تجب مراعاة مصلحة الموكّل من سائر الجهات ، ومع التعدّي يصير فضولياً ، ولو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها لا يجوز له أن يزوّجها من نفسه للانصراف عنه ، نعم لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضاً بالعموم أو الاطلاق جاز ، ومع التصريح فأولى بالجواز ، ولكن ربّما يقال بعدم الجواز مع الاطلاق والجواز مع العموم بل قد يقال بعدمه حتّى مع التصريح بتزويجها من نفسه لرواية عمّار المحمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل . م « 3866 » يصحّ النكاح الواقع فضولًا مع الإجازة ؛ سواء كان فضوليّاً من أحد الطرفين أو كليهما ، كان المعقود له صغيراً أو كبيراً ، حرّاً أو عبداً ، والمراد بالفضولي العقد الصادر من غير الولي والوكيل ؛ سواء كان قريباً كالأخ والعمّ والخال وغيرهم أو أجنبيّاً ، وكذا الصادر من العبد أو الأمة لنفسه بغير إذن الولي ، ومنه العقد الصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه من اللّه أو من الموكّل ، كما إذا أوقع الولي على خلاف المصلحة أو تعدّي الوكيل عمّا عيّنه الموكّل ، ولا يعتبر في الإجازة الفوريّة ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوع العقد أو مع العلم به وإرادة التروّي أو عدمها أيضاً ، نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ كما لا يجوز الردّ بعد الإجازة ، فمعها يلزم العقد . م « 3867 » لا يشترط في الإجازة لفظ خاصّ بل تقع بكلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد بل تقع بالفعل الدالّ عليه . م « 3868 » يشترط في المجيز علمه بأنّ له أن لا يلتزم بذلك العقد ، فلو اعتقد لزوم العقد