الشيخ محمد رضا نكونام

27

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقيّة المدّة ؛ لأنّه كان مالكاً لمنافعه أبداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدّة ، ولا يصحّ القول بأنّه فوت على العبد ما كان له حال حريّته ، نعم نفقته في بقيّة المدّة إن لم يكن شرط كونها على المستأجر في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وإن لم يمكن فمن بيت المال ، وإن لم يكن فعلى المسلمين كفايةً . م « 2929 » إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد وكان جاهلًا به فإن كان ممّا تنقص به المنفعة فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ والابقاء ، ولا يجوز مطالبته الأرش ، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً ، نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار فتقسط الأجرة لأنّه يكون حينئذ من قبيل تبعّض الصفقة ، ولو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الإذن أو الذنب فيثبت الخيار معه إذا كان ممّا يختلف به الرغبات وتتفاوت به الأجرة ، وكذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد وقبل القبض بل بعد القبض أيضاً ، وإن كان استوفى بعض المنفعة ومضى بعض المدّة ، هذا إذا كانت العين شخصيّةً ، وأمّا إذا كانت كليّةً وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل ، نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد . م « 2930 » إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الأجرة ولم يكن عالماً به كان له فسخ العقد ، وله الرضا به وله مطالبة الأرش معه ، لكن هذا إذا لم تكن الأجرة منفعةَ عين ، وإلّا فلا أرش فيه ، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً ، هذا إذا كانت الأجرة عيناً شخصيّةً ، وأمّا إذا كانت كليّةً فله مطالبة البدل ، لا فسخ أصل العقد إلّامع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة . م « 2931 » إذا أفلس المستأجر بالأجرة كان للمؤجر الخيار بين الفسخ واسترداد العين ،