الشيخ محمد رضا نكونام

267

حقيقة الشريعة في فقه العروة

قصده الآخر ، وأمّا لو كان ذلك مع المعاهدة لكن لم يكن هناك دالّ على ذلك من لفظ أو فعل أو قرينة خارجيّة مفهمة فصحّ ، ولا يلزم تميّز ذلك المعيّن عندهما حال العقد بل يكفي التميّز الواقعي مع إمكان العلم به بعد ذلك ، كما إذا قال زوّجتك بنتي الكبرى ولم يكن حال العقد عالماً بتاريخ تولّد البنتين لكن بالرجوع إلى الدفتر يحصل له العلم ، نعم إذا كان مميّزاً واقعاً ولكن لم يمكن العلم به ظاهراً كما إذا نسي تاريخ ولادتهما ولم يمكنه العلم به فيبطل لانصراف الأدلّة عن مثله فالقول بالصحّة والتشخيص بالقرعة ضعيف . م « 3835 » لو اختلف الاسم والوصف أو أحدهما مع الإشارة أخذ بما هو المقصود وألغى ما وقع غلطاً مثلًا لو قال : زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة ، وتبيّن أنّ اسمها خديجة صحّ العقد على خديجة التي هي الكبرى ، ولو قال : زوّجتك فاطمة وهي الكبرى فتبيّن أنّها صغرى صحّ على فاطمة لأنّها المقصود ووصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى ، وكذا لو قال : زوّجتك هذه وهي فاطمة أو وهي الكبرى فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى فإنّ المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها الكبرى وقع غلطاً فيلغى . م « 3836 » إذا تنازع الزوج والزوجة في التعيين وعدمه حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلًا فالأصل عدمه ، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها ، وكما في سائر العقود وإن اتّفقا الزوج وولي الزوجة على أنّهما عيناً معيّناً وتنازعا فيه أنّها فاطمة أو خديجة فمع عدم البيّنة المرجع التحالف كما في سائر العقود ، نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها ، وهي ما إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة ولم يسمّها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم لكنّه قصدها معيّنة واختلفا فيها فيرجع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي . م « 3837 » لا يصحّ نكاح الحمل وإنكاحه وإن علم ذكوريّته أو أنوثيّته ، كما لا يصحّ البيع أو الشراء منه ، ولو بتولّي الولي وإن قلنا بصحّة الوصيّة له عهديّة بل أو تمليكيّة أيضاً .