الشيخ محمد رضا نكونام

266

حقيقة الشريعة في فقه العروة

م « 3830 » يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ والعقل ؛ سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره ؛ وكالةً أو ولايةً أو فضولًا ، فلا اعتبار بعقد الصبي ولا المجنون ولو كان أدوارياً حال جنونه ، وإن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته ، لكنّه يصحّ في الصبي الوكيل عن الغير ، لعدم الدليل على سلب عبارته إذا كان عارفاً بالعربيّة وعلم قصده حقيقةً ، وحديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا ، وكذا إذا كان لنفسه بإذن الولي أو إجازته هو بعد البلوغ ، وكذا لا اعتبار بعقد السكران فلا يصحّ ، ولو مع الإجازة بعد الإفاقة ، وأمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة فصحيح لصحيحة ابن بزيع . م « 3831 » لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة أو أصيلًا مع إجازة الولي ، وكذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك . م « 3832 » لا يشترط الذكورة في العاقد ، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة كما يجوز إجراؤها لنفسها . م « 3833 » يشترط بقاء المتعاقدين على الأهليّة إلى تمام العقد ، فلو أوجب ثمّ جنّ أو أغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ ، وكذا لو أوجب ثمّ نام بل أو غفل عن العقد بالمرّة ، وكذا الحال في سائر العقود والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة مضافاً إلى دعوى انصراف الأدلّة . م « 3834 » يشترط تعيين الزوج والزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة ، فلو قال : زوّجتك إحدى بناتي بطل ، وكذا لو قال : زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين ، وكذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر ، بل وكذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما بل من باب الاتّفاق صار ما قصده أحدهما عين ما