الشيخ محمد رضا نكونام

252

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الجمع بينهما في النكاح والوطي إذا كانتا مملوكتين . م « 3766 » إذا تزوّج بإحدى الأختين ثمّ طلّقها رجعياً لا يجوز له نكاح الأخرى إلّابعد خروج الأولى عن العدّة ، وأمّا إذا كان بائناً بأن كان قبل الدخول أو ثالثاً أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب أو بالخلع أو المباراة جاز له نكاح الأخرى ، ولا يصحّ رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج أختها ، نعم لو كان عنده إحدى الأختين بعقد الانقطاع وانقضت المدّة لا يجوز له نكاح أختها في عدّتها ، وإن كانت بائنةً للنصّ الصحيح ، والظاهر أنّه كذلك إذا وهب مدّتها وإن كان مورد النص انقضاء المدّة . م « 3767 » إذا زنى بإحدى الأختين جاز له نكاح الأخرى في مدّة استبراء الأولى ، وكذا إذا وطئها شبهةً جاز له نكاح أختها في عدّتها لأنّها بائنة . م « 3768 » يجوز الجمع بين فاطمتين على كراهة وذهب جماعة من الأخباريّة إلى الحرمة والبطلان بالنسبة إلى الثانية وعلى القول بالحرمة لا تبطل أيضاً لأنّها تكليفيّة ، فلا تدلّ على الفساد ، ثمّ لا فرق في الحرمة أو الكراهة بين كون الجامع بينهما فاطمياً أو لا ، كما أنّ تختصّ الكراهة أو الحرمة بمن كانت فاطميّة من طرف الأبوين أو الأب ، فلا تجري في المنتسب إليها عليها السلام من طرف الأم ؛ خصوصاً إذا كان انتسابها إليها بإحدى الجدّات العاليات ، وكيف كان فلا يحرم وإن كان النصّ الوارد في المنع صحيحاً على ما رواه الصدوق في العلل باسناده عن حمّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « لا يحلّ لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة عليها السلام إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها . قلت : يبلغها ؟ قال عليه السلام : أي واللّه » « 1 » ، وذلك لأنّ تعليله ظاهر في الكراهة ؛ إذ لا نسلّم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاءً لها حتّى يدخل في قوله صلى الله عليه وآله : « من آذاها فقد آذاني » .

--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 387 ، الباب 40 ، ح 1