الشيخ محمد رضا نكونام
244
حقيقة الشريعة في فقه العروة
فصل في أنّ من المحرّمات الأبديّة التزويج حال الاحرام م « 3709 » لا يجوز للمحرم أن يتزوّج امرأةً محرمةً أو محلّةً ؛ سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الاحرام ، وسواء كان الوكيل محرماً أو محلًاّ وكانت الوكالة قبل الاحرام أو حاله ، وكذا لو كان بإجازة عقد الفضولي الواقع حال الاحرام أو قبله مع كونها حاله بناءً على النقل بل على الكشف الحكمي بل مطلقاً ، ولا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة وإن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً ؛ سواء دخل بها أو لا ، وإن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه ؛ دخل بها أو لم يدخل ، لكنّ العقد باطل على أيّ حال ، بل لو كان المباشر للعقد محرماً بطل وإن كان من له العقد محلًاّ ، ولو كان الزوج محلًاّ وكانت الزوجة محرمةً فلا إشكال في بطلان العقد وتحرم عليه أبداً ، ولا فرق في البطلان والتحريم الأبدي بين أن يكون الاحرام لحجّ واجب أو مندوب أو لعمرة واجبة أو مندوبة ، ولا في النكاح بين الدوام والمتعة . م « 3710 » لو تزوّج في حال الاحرام مع العلم بالحكم لكن كان غافلًا عن كونه محرماً أو ناسياً له فلا إشكال في بطلانه وتحريمه أبداً . م « 3711 » لا يلحق وطي زوجته الدائمة أو المنقطعة حال الاحرام بالتزويج في التحريم الأبدي فلا يوجبه وإن كان مع العلم بالحرمة والعقد . م « 3712 » لو تزوّج في حال الاحرام ولكن كان باطلًا من غير جهة الاحرام كتزويج أخت الزوجة أو الخامسة يوجب التحريم لصدق التزويج فيشمله الأخبار ، نعم لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان بحيث لا يصدق عليه التزويج لم يوجب . م « 3713 » لو شكّ في أنّ تزويجه هل كان في الاحرام أو قبله ، بنى على عدم كونه فيه ، بل وكذا لو شك في أنّه كان في حال الاحرام أو بعده ، وحينئذ فلو اختلف الزوجان في