الشيخ محمد رضا نكونام
240
حقيقة الشريعة في فقه العروة
في العدّة الرجعيّة ، فإنّ التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة وإلّا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلّل فانّه أيضاً باطل بل حرام ، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً وإلّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهةً ، لكن لا من حيث كونها في العدّة بل لكونها ذات بعل ، وكذا في العدّة لوطيه في العدّة شبهةً إذا حملت منه بناءً على عدم تداخل العدّتين ، فانّ عدّة وطي الشبهة حينئذ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة ، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة ؛ أعني عدّة وطي الشبهة وإن كانت لنفسه ، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل ولكن لا يوجب التحريم الأبدي . م « 3690 » لا يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبديّة في صورة الجهل أن يكون في العدّة ، ويكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها ؛ لاطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة . م « 3691 » لو شك في أنّها في العدّة أم لا مع عدم العلم سابقاً ، جاز التزويج ؛ خصوصاً إذا أخبرت بالعدم ، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء ، وأمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها وتحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك ، وإذا تزوّجها باعتقاد خروجها عن العدّة أو من غير التفات إليها ثمّ أخبرت بأنّها كانت في العدّة فيقبل قولها ويجري حكم التزويج في العدّة ، فمع الدخول بها تحرم أبدا . م « 3692 » إذا علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل بها حكماً أو موضوعاً ولكن شكّ في أنّه دخل بها حتّى تحرم أبداً أو لا ، يبنى على عدم الدخول ، وكذا إذا علم بعدم الدخول بها وشكّ في أنّها كانت عالمةً أو جاهلةً فانّه يبنى على عدمها ، فلا يحكم بالحرمة الأبديّة .