الشيخ محمد رضا نكونام

239

حقيقة الشريعة في فقه العروة

سواء دخل بها أو لا ، وكذا مع جهلهما بهما لكن بشرط الدخول بها ، ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة ، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ، ولا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة ، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبديّة ولو مع العلم والدخول بل يجوز تزويجها فيها وإن حرم الوطي قبل انقضائها فإنّ المحرّم فيها هو الوطي دون سائر الاستمتاعات ، وكذا لا يلحق بالتزويج الوطي بالملك أو التحليل ، فلو كانت مزوّجةً فمات زوجها أو طلّقها وإن كان لا يجوز لمالكها وطيها ولا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها ولا تحليلها للغير لكن لو وطئها أو حلّلها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليه أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع . م « 3687 » لا يلحق بالتزويج في العدّة وطي المعتدّة شبهةً من غير عقد بل ولا زناء إلّا إذا كانت العدة رجعيّةً كما سيأتي ، وكذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تمامية أركانه ، وأمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان وكان فساده لتعبّد شرعي كما إذا تزوّج أخت زوجته في عدّتها أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه التزويج ، وإن كان فاسداً شرعاً فهو كالتزويج الصحيح إلّامن جهة كونه في العدّة ويلحق في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً ومع الدخول في صورة الجهل . م « 3688 » إذا زوّجه الولي في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك لا يوجب الحرمة الأبديّة ، نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة وهي في العدّة فهذا كمباشرته بنفسه ، لكنّ المدار علم الموكّل لا الوكيل . م « 3689 » لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه ؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطي شبهةً أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له ، والعقد صحيح إلّا