الشيخ محمد رضا نكونام
222
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أخلاق الأنبياء حبّ النساء » « 1 » وفي آخر عنه عليه السلام : « ما أظنّ رجلًا يزداد في هذا الأمر خيراً إلّا ازداد حبّاً للنساء » « 2 » ، والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق ، ففي خبر إسحاق بن عمّار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الحديث الذي يرويه الناس حقّ إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتّى أمره ثلاث مرّات ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : نعم ، هو حقّ ، ثمّ قال عليه السلام : الرزق مع النساء والعيال » « 3 » . م « 3609 » يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : « رذّال موتاكم العزّاب » « 4 » ، ولا فرق في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق لاطلاق الأخبار ولأنّ فائدته لا تحصر في كسر الشهوة بل له فوائد ، منها زيادة النسل وكثرة قائل لا إله إلّااللّه ، فعن الباقر عليه السلام قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلًا لعلّ اللّه يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّااللّه » « 5 » . م « 3610 » الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدّد مستحبّ أيضاً قال تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » « 6 » ، ولا يختصّ الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع بل المستحبّ أعمّ منهما ومن التسرّي بالإماء . م « 3611 » المستحبّ هو الطبيعة أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا ، نعم عباديّته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة . م « 3612 » استحباب النكاح إنّما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته ، وأمّا بالنظر إلى الطواري فينقسم بانقسام الأحكام الخسمة ، فقد يجب بالنذر أو العهد أو الحلف ، وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب من تحصيل علم واجب أو ترك حقّ من الحقوق الواجبة
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 9 ، الباب 3 ، ح 2 ( 2 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 9 ، الباب 3 ، ح 3 ( 3 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 26 ، الباب 11 ، ح 4 ( 4 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 7 ، الباب 1 ، ح 13 ( 5 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 3 ، الباب 1 ، ح 3 ( 6 ) - النساء / 3