الشيخ محمد رضا نكونام
223
حقيقة الشريعة في فقه العروة
وكالزيادة على الأربع ، وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه ، وقد يكون مباحاً كما إذا كانت في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها ، وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى الأقسام الخمسة ، فالواجب كمن يقع في الضرر لو لم يتزوّجها أو يبتلى بالزناء معها لولا تزويجها ، والمحرّم نكاح المحرّمات عيناً أو جمعاً ، والمستحبّ المستجمع للصفات المحمودة في النساء ، والمكروه النكاح المستجمع للأوصاف المذمومة في النساء ونكاح القابلة المربّية ونحوها والمباح ما عدا ذلك . م « 3613 » يستحبّ عند إرادة التزويج أمور : منها - الخطبة . ومنها - صلاة ركعتين عند إرادة التزويج قبل تعيين المرأة وخطبتها والدعاء بعدها بالمأثور ، وهو : « اللّهم إنّي أريد أنّ أتزوّج ، فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجاً ، وأحفظهنّ لي في نفسها ومالي ، وأوسعهنّ رزقاً ، وأعظمهنّ بركةً ، وقدّر لي ولداً طيّباً ، تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد موتي » . ويستحبّ أيضاً أن يقول : « أقررت بالذي أخذ اللّه إمساك بمعروف أو تسريح باحسان » . ومنها - الوليمة يوماً أو يومين لا أزيد فانّه مكروه ، ودعاء المؤمنين ، والأولى كونهم فقراء ، ولا بأس بالأغنياء خصوصاً عشيرته وجيرانه وأهل حرفته ، ويستحبّ إجابتهم وأكلهم ، ووقتها بعد العقد أو عند الزفاف ليلًا أو نهاراً ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : « لا وليمة إلّافي خمس : عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز » « 1 » ، العرس التزويج ، والخرس النفاس ، والعذار الختّان ، والوكار شراء الدار ، والركاز العود من مكّة .
--> ( 1 ) - الوسائل ، ج 14 ، ص 65 ، الباب 40 ، ح 5