الشيخ محمد رضا نكونام
213
حقيقة الشريعة في فقه العروة
غنياً أو فقيراً وتكلّف بالإخراج بل لا تكون حينئذ فطرة ، حيث أنّه غير مكلّف بها ، نعم لو قصد التبرّع بها عنه أجزءه . م « 3570 » تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي كما في زكاة المال ، وتحلّ فطرة الهاشمي على الصنفين ، والمدار على المعيل لا العيال ، فلو كان العيال هاشمياً دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي ، وفي العكس يجوز . م « 3571 » لا فرق في العيال بين أن يكون حاضراً عنده وفي منزله أو منزل آخر أو غائباً عنه ، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك ، كما أنّه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم ، نعم لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه ؛ سواء كان الغير موسراً أو مؤدّياً أو لا . م « 3572 » الغائب عن عياله الذين في نفقته يجوز أن يخرج عنهم بل يجب إلّاإذا وكّلهم أن يخرجوا من ماله الذي تركه عندهم أو أذن لهم في التبرّع عنه . م « 3573 » المملوك المشترك بين مالكين زكاته عليهما بالنسبة إذا كان في عيالهما معاً وكانا موسرين ، ومع إعسار أحدهما تسقط وتبقى حصّة الآخر ، ومع إعسارهما تسقط عنهما ، وإن كان في عيال أحدهما وجبت عليه مع يساره ، وتسقط عنه وعن الآخر مع إعساره وإن كان الآخر موسراً ، وإن لم يكن في عيال واحد منهما سقطت عنهما أيضاً ، ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهايات وغيرها وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما فإنّ المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض ، ويعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين فليس لأحدهما إخراج نصف صاع من شعر والآخر من حنطة .