الشيخ محمد رضا نكونام
207
حقيقة الشريعة في فقه العروة
م « 3549 » إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة فيجزي ، وكذا إذا كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك كما مرّ وإن كان قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم ، وكذا إذا كان بعنوان الولاية على الفقراء إن كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة فهو يضمن حينئذ وإن كان الآخذ فقيراً . م « 3550 » إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع بعد ذلك شيء ، وإنّما يكون عليه الإثم من حيث امتناعه ، ولا اشكال بناءً على اعتبار قصد القربة . م « 3551 » لا مانع من إعطاء الزكاة بالمشتغل بتحصيل العلم الذي قادر على الكسب إذا ترك التحصيل إن كان ذلك العلم ممّا يستحبّ تحصيله وإلّا فلا يجوز . م « 3552 » إذا لم يكن الفقير المشتغل بتحصيل العلم الراجح شرعاً قاصداً للقربة لا مانع من إعطائه الزكاة ، وأمّا إذا كان قاصداً للرياء أو للرئاسة المحرّمة فلا يجوز إعطائه من حيث كونه إعانةً على الحرام . م « 3553 » ما قيل من عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظراً إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام لعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب عن الفقير من دين له عليه ؛ إذ فيه لا يكون تصرّفاً في ملك الغير ، بل إلى صورة الاعطاء والأخذ حيث إنّهما فعلان خارجيّان ، ولكنّه أيضاً مشكل من حيث أنّ الاعطاء الخارجي مقدّمة للواجب وهو الايصال الذي هو أمر انتزاعي معنوي فيجزي . م « 3554 » لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة في ما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين كما مرّ سابقاً ، وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلّات في ما يعتبر التمكّن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنّه لا