الشيخ محمد رضا نكونام

198

حقيقة الشريعة في فقه العروة

أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام فلا يجب تعيين شيء من ذلك ؛ سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا ، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاةً ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزاء وله التعيين بعد ذلك ، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ، بل يقوي التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة كما إذا اتّحد الحقّ الذي عليه فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه . م « 3507 » لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الايصال إلى الفقير ، وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك ، وفي الثاني لابدّ من تولّي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل . م « 3508 » إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده ، أو تلفها مع ضمانه ، كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة . م « 3509 » يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الايصال ، ويجوز بعنوان أنّه ولي عام على الفقراء ، ففي الأوّل يتولّي الحاكم النيّة وكالةً حين الدفع إلى الفقير ، وفي الثاني تكفي نيّة المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرةً إلى حين الوصول إلى الفقير ، وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه ؛ لأنّ يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه . م « 3510 » إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة . م « 3511 » إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّي هو النيّة عنه ، وإذا أخذها من الكافر يتولّاها أيضاً عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر .