الشيخ محمد رضا نكونام
197
حقيقة الشريعة في فقه العروة
نقص كان النقص عليه ، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ، كما هو مقتضى حكم القرض بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلّاردّ المثل أو القيمة . م « 3504 » لو كان ما أقرض الفقير في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله بعضاً من النصاب وخرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول ؛ سواء كانت العين باقيةً عند الفقير أو تالفةً ، فلا محلّ للاحتساب ، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانةً بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق . م « 3505 » لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضاً ، وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّاً وقلنا إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء لم يجز الاحتساب عليه . فصل في النيّة م « 3506 » الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نيّة القربة ، ويكفيه التعيين الاجمالي مع تعدّد ما عليه بأن يكون عليه خمس وزكاة وكفّارة ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال والفطرة فإنّه يكفيه التعيين الاجمالي بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا أو ما وجب ثانياً مثلًا ، ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب ، وكذا لا يعتبر أيضاً نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً ، كما لو كان عنده