الشيخ محمد رضا نكونام

186

حقيقة الشريعة في فقه العروة

نعم يجوز الاعطاء من سهم سبيل اللّه كما إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك . السابع - سبيل اللّه ، وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح كاصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل يجوز دفع هذا السهم في كلّ قرية مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكّنه أيضاً ، لكن مع عدم إقدامه إلّابهذا الوجه . الثامن - ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيّاً في وطنه بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما ولو فضل ممّا أعطى شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده من غير فرق بين النقد والدابّة والثياب ونحوها فمع تعذّر دفعه إلى المالك يدفعه إلى الحاكم ويعلمه بأنّه من الزكاة ، وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل ، نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز إعطاؤه من هذا السهم وإن لم يتجدّد نفاد نفقته بل كان أصل ماله قاصراً فلا يعطي من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل ، نعم لو كان فقيراً يعطي من سهم الفقراء . م « 3451 » إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أيّ الأصناف يجوز إعطاؤه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف ، بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز