الشيخ محمد رضا نكونام

174

حقيقة الشريعة في فقه العروة

مستغرقاً أم لا ، فلا يجب التحاصّ مع الغرماء ؛ لأنّ الزكاة متعلّقة بالعين ، نعم لو تلفت في حياته بالتفريط وصارت في الذمّة وجب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون ، وإن كان الموت قبل التعلّق وبعد الظهور فإن كان الورثة قد أدّوا الدين قبل تعلّق الوجوب من مال آخر فبعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب وعدمه ، وإن لم يؤدّوا إلى وقت التعلّق فلا يجب الاخراج ، وكذا إن كان قبل الظهور . م « 3407 » إذا اشترى نخلًا أو كرماً أو زرعاً مع الأرض أو بدونها قبل تعلّق الزكاة فالزكاة عليه بعد التعلّق مع اجتماع الشرائط ، وكذا إذا انتقل إليه بغير الشراء ، وإذا كان ذلك بعد وقت التعلّق فالزكاة على البائع ، فإن علم بأدائه أو شكّ في ذلك ليس عليه شيء ، وإن علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ، فإن أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وإن دفعه إلى البائع رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، وإن لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ، ولو أدّى البائع الزكاة بعد البيع فاستقرّ ملك المشتري ولا حاجة إلى الإجازة من الحاكم . م « 3408 » إذا تعدّد أنواع التمر مثلًا وكان بعضها جيّداً أو أجود ، وبعضها الآخر ردّي أو أردى فليأخذ من كلّ نوع بحصّته ، ولكن يجتزي بمطلق الجيّد وإن كان مشتملًا على الأجود ، ولا يجوز دفع الردي عن الجيّد والأجود . م « 3409 » تتعلّق الزكاة بالعين على وجه الإشاعة لا على وجه الكلّي في المعيّن ، وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صحّ إذا كان مقدار الزكاة باقياً عنده ، بخلاف ما إذا باع الكلّ فإنّه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليّاً محتاجاً إلى إجازة الحاكم على ما مرّ ، ولا يكفي عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع . م « 3410 » يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم بل والزرع