الشيخ محمد رضا نكونام

175

حقيقة الشريعة في فقه العروة

على المالك وفائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء ، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب ، ولا يجوز من المالك بنفسه أو بغيره من عدل أو عدلين ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة وإن كان لو جئ بصيغة الصلح كان أولى ، ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له ، وإن نقص كان عليه ، ويجوز لكلّ من المالك والخارص الفسخ مع الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على القسمة رطباً جاز ، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره . م « 3411 » إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة ، وإن خسر يكون خسرانها عليه . م « 3412 » يجوز للمالك عزل الزكاة وإفرازها من العين أو من مال آخر مع عدم المستحقّ ، بل مع وجوده أيضاً ، وفائدته صيرورة المعزول ملكاً للمستحقّين قهراً حتّى لا يشاركهم عند التلف ، ويكون أمانةً في يده ، وحينئذ لا يضمنه إلّامع التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد عزلها ، ثمّ بعد العزل يكون نماؤها للمستحقّين متّصلًا كان أو منفصلًا . فصل في ما يستحبّ فيه الزكاة م « 3413 » وهو على ما أشير إليه سابقاً أمور : الأوّل - مال التجارة ، وهو المال الذي تملكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به ؛ سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة ، أو بمثل الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث ، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة ، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده ، وإن اعتبر بعضهم الأوّل ، فهو مطلق المال الذي أعدّ للتجارة ، فمن