الشيخ محمد رضا نكونام
173
حقيقة الشريعة في فقه العروة
من الباقي قلّ أو كثر ، وإن كان الذي أدرك أوّلًا أقلّ من النصاب ينتظر به حتّى يدرك الآخر ويتعلّق به الوجوب فيكمل منه النصاب ويؤخذ من المجموع ، وكذا إذا كان نخل يطلع في عام مرّتين يضمّ الثاني إلى الأوّل لأنّهما ثمرة سنة واحدة . م « 3403 » إذا كان عنده تمر تجب فيه الزكاة لا يجوز أن يدفع عنه الرطب على أنّه فرضه ، وإن كان بمقدار لو جفّ كان بقدر ما عليه من التمر ، وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به ، نعم يجوز دفعه على وجه القيمة ، وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب إلّاعلى وجه القيمة ، وكذا العكس فيهما ، نعم لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع عنه الرطب فريضةً ، وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضةً ، وهل يجوز أن يدفع ما مثل عليه من التمر أو الزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضةً أو لا ، يجوز دفعه من باب القيمة أيضاً ؛ لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده ، وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطي من حنطة أخرى أو شعير آخر . م « 3404 » إذا أدّى القيمة من جنس ما عليه بزيادة أو نقيصة لا يكون من الرباء بل هو من باب الوفاء . م « 3405 » لو مات الزارع مثلًا بعد زمان تعلّق الوجوب وجبت الزكاة مع بلوغ النصاب ، أمّا لو مات قبله وانتقل إلى الوارث فإن بلغ نصيب كلّ منهم النصاب وجب على كلّ زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب البعض دون بعض وجب على من بلغ نصيبه ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم يجب على واحد منهم . م « 3406 » لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فإمّا أن يكون الدين مستغرقاً أو لا ، ثمّ إمّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب أو قبله ، بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضاً ، فإن كان الموت بعد تعلّق الوجوب وجب إخراجها ؛ سواء كان الدين