الشيخ محمد رضا نكونام

168

حقيقة الشريعة في فقه العروة

البالغ منهما أو فيهما ، فإن علم الحال فهو وإلّا وجبت التصفية ولو علم أكثريّة أحدهما مردّداً ولم يمكن العلم وجب إخراج الأكثر من كلّ منهما ، فإذا كان عنده ألف وتردّد بين أن يكون مقدار الفضّة فيها أربع مأة والذهب ستّ مأة وبين العكس أخرج عن ستّ مأة ذهباً وستّ مأة فضّةً ، ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة ستّ مأة عن الذهب ، وأربع مأة عن‌الفضّة بقصد ما في الواقع . م « 3375 » لو كان عنده ثلاث مأة درهم مغشوشة وعلم أنّ الغشّ ثلثها مثلًا على التساوي في أفرادها يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص وأن يخرج سبعة ونصف من المغشوش ، وأمّا إذا كان الغشّ بعد العلم بكونه ثلثاً في المجموع لا على التساوي فيها فلابدّ من تحصيل العلم بالبراءة ، إمّا بإخراج الخالص ، وإمّا بوجه آخر . م « 3376 » إذا ترك نفقة لأهله ممّا يتعلّق به الزكاة وغاب وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه إلّاإذا كان متمكّناً من التصرّف فيه طول الحول مع كونه غائباً . م « 3377 » إذا كان عنده أموال زكويّة من أجناس مختلفة وكان كلّها أو بعضها أقلّ من النصاب فلا يجبر الناقص منها بالجنس الآخر ، مثلًا إذا كان عنده تسعة عشر ديناراً ومأة وتسعون درهماً لا يجبر نقص الدنانير بالدراهم ولا العكس . فصل في زكاة الغلّات الأربع م « 3378 » وهي كما عرفت الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ولا يلحق السلت الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له به ، وكذا العلس الذي هو كالحنطة ، إلّاإذا قيل إنّه نوع منها ، وهو طعام أهل صنعاء ، ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن كان يستحبّ إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن من الحبوب كالماش والذرّة والأرز والدهن ونحوها إلّاالخضر والبقول ، وحكم ما يستحبّ فيه حكم ما يجب