الشيخ محمد رضا نكونام

16

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الاختلاف أو من متبرّع أو أجير ، هذا مع الاطلاق ، ولو شرطا في العقد زيادةً لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلا إشكال ولا خلاف في صحّته ، أمّا لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد فيصحّ العقد لا الشرط ، وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ، ودعوى أنّه مخالف لمقتضى العقد لا يصحّ ، وهو مخالف لمقتضى إطلاقه ، والقول بأنّ جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة بل هو أكل بالباطل ، وهو باطل ، ودعوى أنّ العمل بالشرط غير لازم لأنّه في عقد جائز مدفوعة أوّلًا بأنّه مشترك الورود ؛ إذ لازمه عدم وجوب الوفاء به في صورة العمل أو زيادته ، وثانياً بأنّ غاية الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ، والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء به ، وليس معنى الفسخ حلّ العقد من الأوّل بل من حينه ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك الحين ، هذا ولو شرطا تمام الربح لأحدهما لا يبطل العقد ، وكذا لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما . م « 2899 » إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما فهو المتّبع ، ولا يجوز التعدّي وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرّف إلّاباذن الآخر ، ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فإن كان مقيّداً بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدّي عنه ، وكذا مع تعيين كيفيّة خاصّة وإن كان مطلقاً ، فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفيّة ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمنت الخسارة والتلف ، ولكن يبقى الإذن بعد التعدّي أيضاً ؛ إذ لا ينافي الضمان بقاءه ، ومع إطلاق الإذن تكفي ملاحظة عدم المفسدة .