الشيخ محمد رضا نكونام
134
حقيقة الشريعة في فقه العروة
ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذميّاً بل ولو حربيّاً ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً ، وعاقلًا أو مجنوناً فيجب على وليّهما إخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه . ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً بعد استثناء مؤنة الاخراج والتصفية ونحوهما ، فلا يجب إذا كان المخرج أقلّ منه ، ولا يعتبر في الاخراج أن يكون دفعةً ، فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع ، وإن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك ، وإذا اشترك جماعة في الاخراج ولم يبلغ حصّة كلّ واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً فيجب خمسه ، وكذا لا يعتبر اتّحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على جنسين أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصاباً وجب إخراجه ، نعم لو كان هناك معادن متعدّدة اعتبر في الخارج من كلّ منها بلوغ النصاب دون المجموع ، وكذا لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه ، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً . م « 3223 » لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية فإن علم بتساوي الأجزاء في الاشتمال على الجوهر أو بالزيادة في ما أخرجه خمساً أجزء ، وإلّا فلا ؛ لاحتمال زيادة الجوهر في ما يبقى عنده . م « 3224 » إذا وجد مقداراً من المعدن مخرجاً مطروحاً في الصحراء فإن علم أنّه خرج من مثل السيل أو الريح أو نحوهما أو علم أنّ المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمسه إذا بلغ النصاب . م « 3225 » لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإذا أخرجه غيره لم يملكه ،