الشيخ محمد رضا نكونام
37
حقيقة الشريعة في فقه العروة
على القصر فانّه لا تبطل توليته وقيمومته إلّامع خروجه عن الشرائط والمصلحة للمنصب الجديد عند المجتهد الآخر أو الحاكم الشرعي . م « 54 » إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحي في هذه المسألة كان كمن عمل على تقليد الحي . م « 55 » إذا قلّد من يكتفى بالمرّة مثلًا في التسبيحات الأربع ، واكتفى بها أو قلّد من يكتفى في التيمم بضربة واحدة ثم مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقداً أو ايقاعاً بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان ، يجوز له البناء على الصحّة ، نعم في ما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، ونفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فيحكم بعد ذلك بطهارته أيضاً ، وكذا في الحلية والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل ، بل إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فيجوز بيعه وأكله وهكذا إلّاما ذبح في ما بعد . م « 56 » الوكيل في عمل عن الغير كاجراء عقد ، أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب أن يعلم بمقتضى تقليد نفسه لا تقليد الموكّل إذا كانا مختلفين ، وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيّاً في استئجار الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد نفسه ، نعم لو وصّى باستئجار عمل خاصّ فلا يجوز التخلّف عنه ، وكذا في الأجير ، ولكن في نفس ذلك العمل يعمل على وفق تكليف نفسه ؛ تقليداً أو اجتهاداً .