الشيخ محمد علي الگرامي القمي
99
المعلقات على العروة الوثقى
فلا اشكال فيها تكليفا ووضعا وعليه الإجماع والروايات وأمّا في حال الحرب فمن حيث الحكم التكليفي لا كلام فيه لدلالة روايات باب 11 عليه وهل تجوز الصلاة فيه في الحرب اختيارا أيضا وجهان والأقوى الجواز لأنّه مضافا إلى ما قيل من الإجماع على عدم الفصل بين الجوازين في الحرب وإلى أنّه لو لم يكن جائزا وكان المسلمون مقيّدين بالخلع حال الحرب لوصل إلينا ، وعدم الوصول دليل العدم في هذا الأمر المهمّ ، نعم مضافا إلى ذلك أنّ الاطلاق المقامي يدلّ على الجواز فانّ روايات الباب وإن كانت متعرّضة للحكم التكليفي إلّا أنّ عدم تعرّض الإمام - عليه السّلام - للوضع في أمثاله ممّا لا يلتفت إلى لزوم النّزع يدلّ على جواز الوضع أيضا . وأمّا النّساء فيجوز لهنّ اللّبس للإجماع ولروايات باب 16 وليس لها معارض سوى 5 / 13 ( موثّقة ) : ( وإنّما يكره الحرير المحض للرّجال والنساء ) فلا بدّ من حملها على الكراهة الاصطلاحية جمعا بين الأدلّة . وأمّا جواز الصّلاة لهنّ فيه فقد نقل عن الصدوق وأبي الصلاح من القدماء والمقدس وشيخنا البهائي من المتأخرين المنع واستدلّ لهم برواية 1 / 14 بتقريب أنّ اطلاق قوله : ( لا تحلّ الصلاة في حرير محض ) واسناد عدم الحلّ إلى نفس الصلاة يشمل الرّجال والنّساء ولكن ذكر القلنسوة في السؤال يوهن الاطلاق ويونس الاختصاص بالرّجال وأيضا ( لا تحلّ ) استعمل في القدر المشترك بين الكراهة والحرمة بشهادة بعض ما مضى في ما لا تتمّ . أضف إلى ذلك أنّ هذه الرواية سيقت لبيان عدم الفرق بين ما تتمّ وما لا تتمّ فلا اطلاق لها من جهة النّساء والرجال . ونظير هذه الرواية 8 / 11 و 8 / 13 فلا يمكن الاستدلال باطلاقهما أيضا نعم رواية جابر الجعفي 6 / 16 ظاهرة في المنع الوضعي لكنّها ضعيفة السند وحينئذ فالأصل هو الجواز وعدم المانعيّة . بل يمكن الاستدلال للجواز بالدقّة في سؤال بعض الروايات وجوابها نظير 1 / 11 : هل يصلّي الرّجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : ( لا ) فإنّ اختصاص السؤال بالرجال يدلّ على أنّ حكم النساء كان مسلّما من حيث الجواز لا عدم الجواز والشكّ في الرجال