الشيخ محمد علي الگرامي القمي

100

المعلقات على العروة الوثقى

فانّه من البعيد من المسلم ! وأمّا الخنثى المشكل : فحكمه في جميع المسائل هو الاحتياط لأنّه من مصاديق العلم الاجمالي الّذي يجب الاحتياط في أطرافه كما حقّق في الأصول : فالخنثى المشكل يعلم إجمالا إمّا لزوم ستر بدنه أو حرمة لبس الحرير وضعا وتكليفا فلا بدّ من الاحتياط إلّا في موارد الحرج فلا وجه لكلام السّيد - ره - أصلا . وأمّا الممتزج : فامتزاجه تارة بحيث يكون سدى الثوب ولحمته من الإبريسم والقطن ( مثلا ) وأخرى يكون بحيث سداه من إبريسم ولحمته من القطن أو بالعكس وثالثة بحيث يكون في الثوب اعلام من إبريسم فلا يصدق عليه الامتزاج خصوصا إذا كان الاعلام والنّقوش عريضا كالإصبع وما فوقه . لا كلام في الأوّلين فتجوز الصّلاة لروايات باب 13 فانّها صريحة في الجواز في الملحم أو فيما سداه إبريسم مع عدم صدق المحض أيضا وأمّا الفرض الأخير فيشكل لعدم تعرّض تلك الرّوايات لعدم صدق الامتزاج نعم رواية يوسف بن إبراهيم 6 / 13 : ( لا بأس بالثّوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا وإنّما كره الحرير المبهم للرّجال ) تدلّ على الجواز واطلاقها يشمل ما كان العلم معتدّا بها كالكفّ ونحوه ونظيرها 1 / 16 من يوسف هذا . « 1 » ولولا هاتان الروايتان لقلنا بعدم الجواز لعدم الامتزاج بل صدق الحرير المحض ولكنّه بهاتين يعلم عدم صدق ( الصلاة فيه ) عليه ولو تجوّزا ولو بقدر الكفّ ونحوه وانّ الحكم أوسع . « 2 » وأمّا غير الملبوس كالافتراش فقد علم ممّا مضى أنّ الحرمة التكليفيّة تدور مدار صدق اللّبس ، والوضعيّة مدار صدق ( الصلاة فيه ) وحيث لا يصدق شيء منهما على مثل الافتراش فلا بأس مضافا إلى بعض روايات باب 15 من لباس المصلّيّ الدالة على

--> ( 1 ) - ويوسف بن إبراهيم في الحديثين لم يوثّق ولكنّ الرواية معمول بها والشّهرة معها . ( 2 ) - ولا يبعد أن يكون مراد المصنف من الكفّ هو الثوب المكفوف الّذي يشيع في عباراتهم ويدلّ على المنع 9 / 11 بناء على أن « يكره » تحريميّ وعلى الجواز بعض آخر والجمع بالجواز .