الشيخ محمد علي الگرامي القمي

89

المعلقات على العروة الوثقى

حلّ جلده ) فانّه حلّ وضعه وجواز الصّلاة كما مضى وإلّا لم تكن ملازمة . و 2 / 11 : ( لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض ) وكذا 2 ، 3 ، 4 / 14 . ولو فرض لزوم الحمل على تأكّد الوضع في بعضها أيضا لما كان مانعا فانّ تأكّد الوضع قد يصحّ في بعض التعابير . ونظير ما ذكر 1 / 3 مستدرك . وأمّا الجامع فكرواية 5 / 30 لباس المصلّي : ( حرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه ) وغير ذلك ممّا يقف عليها المتتّبع . « 1 » فانقدح بما ذكرنا صحّة التمسّك بأصالة الحلّ للمقام بمعنى أصالة جواز الصلاة فيه . وأمّا التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع أي جواز الصلاة - كغيرها من الأعمال - في كل ما لم يثبت مانعيّته بمعنى أنّ مقتضى الصحة موجود والمانع بحكم المفقود لعدم ثبوته ، فلا يصحّ لعدم الدليل عليه عقلا ولا عقلائيا . نعم يمكن ادّعاء السّيرة القطعيّة في بعض موارد المشكوك وهو الخلط أو احتمال القاء شعرة كما لا يخفى على المتدبّر في الابتلاء بها ولكنّها ليست في احتمال كون اللّباس بتمامه من غير المأكول أي لم يثبت ، ولعلّه لامكان ايجاب الاحتياط هنا دون شبهة الخلط والالقاء . وتعرّض النائيني - قده - في بحث الأقلّ والأكثر في الأصول لأصالة عدم جعل المانعيّة وعدم وجوب الاحراز واستشكل بأنّه معارض بأصالة عدم وجوب الأقلّ وبكونه مثبتا لكون الأثر على المجعول لا الجعل . وفيه أن لا معنى لجريان الأصل في الأقلّ لوجوبه قطعا للعلم بلحاظه وإن لم يلاحظ بما هو أقلّ - عنوانا - نظير الاطلاق الذّاتي ( دون اللحاظي ) في الألفاظ . ثمّ نسأل هل لا يجري أصالة عدم الوجوب والحرمة ؟ ! فهنا كذلك لكونهما سيّان في الكون حكما ، إن جعلا وإن مجعولا . فاستصحاب عدم مانعيّته الثابت أزلا قبل وجود الموضوع أو على هذا النوع ( كالأرنب ) محكّم في المقام . « 2 »

--> ( 1 ) - وهنا آيات قرآنية أيضا تكفينا عن الروايات فتدبّر مواردها . ( 2 ) - وهل تجري على المنع الاستغراقي العنواني حينئذ ؟ لاحتمال أن يقال : الحكم ثابت على العنوان والشكّ في حال هذا الفرد ، والفرد عرفا مقدمة للكليّ لا نفسه ولكنّه ممنوع .