الشيخ محمد علي الگرامي القمي

90

المعلقات على العروة الوثقى

وأصالة البراءة الشرعيّة أيضا بل والعقليّة على القول بجريانهما في الارتباطي ثابتتان في المقام . وأمّا استصحاب عدم حرمة اللحم ففي الشبهة الحكميّة كالمتولد من الحيوانين ينتج سواء كان الحكم مترتّبا على عنوان حرمة اللحم أو على العناوين الخاصّة لأصالة عدم جعل الحرمة على هذا النوع الخاصّ « 1 » . ويمكن التمسّك هنا بالدليل الاجتهادي وكشف حاله من رواية قاسم الخياط الماضية . وفي الموضوعية أيضا استصحاب عدم جعل الحرمة على هذا الفرد أزلا في لحاظ وجوده . لكنّه إنّما ينفع لو كان الحكم على الطبيعة السارية لا صرف الوجود حيث إنّ الصرف مبغوض ومنهيّ فلا بدّ أن يترك المشكوك نعم لا يتمّ هذا الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي . وهنا أصل آخر أشير إليه فيما سبق وهو أصالة عدم كون المصلّي لابسا لغير المأكول فانّه تمام حتى على كون المنع قيدا للصّلاة كما مضى ، نعم هو هو لا يفيد لو كان الحكم على العناوين . « 2 » وأصلان آخران هما أصالة عدم كونه جزءا للأرنب وأصالة عدم وقوع الصلاة في الأرنب مثلا أو غير المأكول بلحاظ قبل الوجود نظير أصالة عدم القرشيّة . إن قيل الحكم على المرأة وغيرها بلحاظ الوجود لا العدم ولا حالة سابقة يقينية في لحاظ الوجود قلنا : وحينئذ ليس الوجود قيدا للموضوع أي المرأة الموجودة بل رؤية المرأة في لحاظ الوجود فالموضوع نفس المرأة فيستصحب عدم الانتساب إلى قريش نعم لو قيل بلزوم احراز كونها غير القرشيّة بعنوان الوصف والقيد يمكن أن يقال لا بحرزه الاستصحاب فلا اشكال إلّا فيما لو كان الحكم على المرأة الموجودة . لكنّ التحقيق بعد اللّتيا والّتي عدم الفرق في الاشكال بين الحكم على المرأة الموجودة أو على المرأة في لحاظ الوجود

--> ( 1 ) - وأصالة عدم جعل الحرمة على هذا الفرد ( لو كان الاستغراق أفراديّا ) ، أو أصالة عدم حرمة هذا الفرد من باب العدم الأزلي ( لو كان عنوانيّا ) . ( 2 ) - نعم يجري أصالة عدم كونه لابسا للأرنب مثلا ولكن حيث إنّ الأنواع غير منحصرة خصوصا في المتولّد من حيوانين فلا تنفع . نعم في صورة القطع بعدم كونه من غير الأرنب يفيد .