الشيخ محمد علي الگرامي القمي
79
المعلقات على العروة الوثقى
الأوبار ؟ ثمّ ظاهر كلمة وحدها في الذّيل أنّ الأوبار مع الجلود سبب واحد تامّ وهو أيضا وهن فيها فلا يعلم ما يعنى من منع الجلود والأوبار معا دون الوبر فقط والجلد فقط . وأمّا المغشوش بوبر الأرانب والثّعالب ( وذكرهما من باب المثال فمرفوعة أيّوب ابن نوح 1 / 9 في الصلاة في الخزّ الخالص : ( لا بأس به فأمّا الّذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه ) ولكن في 2 / 9 : ( يجوز ذلك ) وفي سندها أيضا داود الصّرمي ولم يثبت توثيقه وبشير بن بشّار وهو مجهول والمشهور على العمل بالأوّل ولكنّه لم يثبت أنّ عملهم للتمسّك بها حتى يتمّ السّند بل لعلّه لأجل المطلقات ويحتمل أنّ كلمة « يغشّ » في الأخير من الغشّ أي يباع بعنوان وبر الأرنب ففرق واضح بين الخلط والغشّ . وكيف كان فحكمه واضح . وأمّا السّنجاب فالظّاهر في النظر اختصاص جوازه بحال التقيّة والاضطرار فانّه الّذي يلوح من أخباره كما يظهر من 5 / 3 رواية أبي علي بن راشد ( ولكن في المعتبر وبعض النسخ علي بن راشد وهو مجهول لكن في الكافي والتهذيب والاستبصار أبو علي ابن راشد ) ولعلّه موثّق على ما يظهر من القوم من كونه وكيل الناحية . فإنّ التّفصيل بين السّمّور ، والسنجاب والفنك فيها بالمنع في الأوّل خاصّة ممّا ينفى تقيّة الإمام - عليه السّلام - في الفتوى فالظّاهر عدم الجواز مطلقا ولكنّ السّنجاب والفنك أهون منعا ولا فرق بينهما فهذه الرواية نظير 3 / 4 - معتبرة إذ سائق الحميري هو محمد بن أحمد العلوي كما في الممقاني - في السمّور والفنك فإنّ الظاهر من قوله - عليه السّلام - : ( لا احبّ الصلاة في شيء منه » هو الحرمة وإلّا لم يحتج الراوي إلى تجديد السؤال وبيان أنّه مضطرّ فبيان الإمام - عليه السلام - بعد ذلك جواز الفنك والسمّور مختصّ بالتّقية الّتي صرّح الرّاوي بها . وكيف كان فإنّ أتمّ ما في الباب رواية ابن راشد وهي كما عرفت . وأمّا صحيحة الحلبي 1 / 3 فضمير كلمة ( فيه ) ممّا يهوّنه لعدم تعيّن مرجعه هو السّنجاب أو الفراء والفراء : حيوان خاصّ كما قيل أو بمعنى مطلق ما يقال له بالفارسية