الشيخ محمد علي الگرامي القمي
75
المعلقات على العروة الوثقى
البطائني فقد قدّمنا الكلام فيه وأنّ الأصحاب يعملون بأخباره وقلنا إنّ المراد أخباره الّتي حال استقامته كما أنّ هذه الروايات الّتي يروون عنه كانت في تلك الحال المستقيمة إذ من البعيد روايتهم عنه بعد سوء الحال ) . ثمّ إنّ نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحيوان هل عن الأكل أو المعيّة في الصّلاة ؟ الظّاهر هو الأوّل وحينئذ فنهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن عن ذي النّاب والمخلب فقط « 1 » ثمّ إنّ متن الحديث أيضا مضطرب من جهة جملة ( وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ) واحتمل بعضهم زيادة ( لا ) وحينئذ فلا يناسب الجواب « 2 » وأمّا 1 / 4 فليس الكلام في حيث الصلاة ثمّ هي ساكتة عن غير السّبع لا نافية « 3 » وأمّا 2 / 6 فمع ما مضى ضعيفة لمجهوليّة قاسم الخيّاط هذا كلّه مع اعراض المشهور عن هذه الروايات . ثمّ إنّ الحكم المذكور لا يختصّ بذي النفس لعموميّة موثّقة ابن بكير و 6 ، 7 ، 8 / 2 لباس المصليّ . نعم مالا لحم له أصلا وإن كان مشمولا للأدلّة خصوصا الموثّقة بالاطلاق ولكن يمكن ادّعاء السّيرة القطعيّة في البقّ والقمّل و . . . فإنّها أحياء كانت معهم وفي أبدانهم كثيرا ، وكذا العسل والشمع من فضلات الزنبور ما كانوا ليحترزوا عنها ويمكن جعل هذه السيرة موجبة للانصراف عمّا لا لحم له أصلا . وأمّا فضلات الإنسان فهي أيضا جائزة بالسّيرة القطعية وامكان جعلها وسيلة انصراف الأدلّة وأيضا ظاهر الخطاب إلى الانسان بالاجتناب عن غير المأكول أنّ الكلام في أجزاء غيره كما لا يخفى على الفطن وأيضا في 1 / 18 لباس المصلّي : لا بأس ، ولكنّها في فضلات نفسه لا غيره من الاناسي نعم 2 / 18 لو كانت غير المذكورة ، أعمّ من فضلات نفسه ، ولكنّهما
--> - جواز الصلاة : غير المأكول ، والسبعيّة ، وإن كان الثاني أخصّ . ( 1 ) - ويحتمل أنّ التعليل بعدم نهي النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيان لكونه غير المأكول حيث إنّ ملاك كون الحيوان غير المأكول إمّا السبعيّة أو الحشرة أو المسوخ أو نحو ذلك راجع روايات الأطعمة والأشربة . ( 2 ) - نعم يحتمل أنّ المراد السؤال عن غير المأكول وقيد الظرف توضيح ، والغنم ذكر من باب الفرد الغالب من المأكول الذي محل الابتلاء . ( 3 ) - لكنّ الانصاف ظهورها في حصر المناط في السبعيّة .