الشيخ محمد علي الگرامي القمي

74

المعلقات على العروة الوثقى

ليس دليلا على كونه ممّا له لحم ، لأنّ ذكر هذه ، على فرض تحقّقها ، وإلّا فلا ريب في عدم تحقّق الوبر والشّعر معا في حيوان . ولكن يحتمل اختصاص المنع بالسّباع لا مطلق غير المأكول من جهة روايات لا بدّ من النظر إليها إذ الإجماع على الحكم لو فرض لا يفيد في المسألة فضلا عن الشّهرة لاحتمال استنادهم جدّا إلى الجهات الاجتهاديّة من تقديم الأدلّة المطلقة دون المخصّصة بالسّباع فمنها 1 / 6 ، ولكنّها لا تنفى عن غير السّباع ، إذ السائل سأل عنها وأجاب - عليه السلام - بها ( ولا يمكن التّمسّك باحتمال ارتكاز السائل وإلّا لما خصّص سؤاله ، لاحتمال الغفلة عن غيرها وكثرة ابتلائه بها جدّا ) . ونظيرها 3 ، 4 / 6 . نعم في 2 / 3 : ( ما خلا السنجاب فانّه دابّة لا تأكل اللّحم ) ويستفاد من التعليل أنّ الملاك في جواز الصّلاة وعدمه كون الحيوان من صنف آكل اللّحم وعدمه وهو عبارة أخرى عن السّبعيّة « 1 » وكذلك 3 / 3 : ( فانّه دابّة لا تأكل اللّحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب ) أي السّبع وكذلك 1 / 4 حيث يفهم منها أنّ الملاك هو الصّيد : ولعلّه المراد أيضا من 2 / 6 : ( ما أكل الورق والشّجر فلا بأس بأن يصلّي فيه وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه ) بإرادة الصّائد من الذيل وإرادة غيره من الصّدر لأغلبية الوصفين فيهما وإلّا فيمكن صدق الصدر على غير المأكول أيضا كالأرنب والزّرّافة على ما يقال هذا . ولكن 2 / 3 ( مرسلة وضعيفة بمقاتل بن مقاتل ) فلا يمكن اثبات حكم خالفه المشهور بها مع احتمال أنّ حكم السّنجاب يختصّ بمورد الاضطرار فلا يدلّ حكمه وتعليله على المراد « 2 » . و 3 / 3 ( مجهولة الحال أو ضعيفة بالدّيلمي ، وأمّا علي بن أبي حمزة

--> ( 1 ) - إلّا أن يقال فيه منع فانّه أعمّ من السّبع فانّ الهرّة لا تعدّ سبعا في العرف . ( 2 ) - ويحتمل أنّ حكم العامة في السنجاب كان بالمنع من جهة تخيّلهم إيّاه آكل اللحم أو السّبع . فاستثناه الإمام - عليه السّلام - من عموم حكم غير مأكول اللحم ولكنّه علّله بما ذكر تقيّة فراجع إلى فتاوى العامة . وهذا يجري في 3 / 3 أيضا . ويحتمل أنّه لا استثناء في السبع أصلا بل بالنسبة إلى غير المأكول ، وهذه الروايات لبيان نفي السبعيّة وطرد الاشكال الزائد والحاصل أنّ هنا عنوانين لعدم -