الشيخ محمد علي الگرامي القمي

73

المعلقات على العروة الوثقى

ثمّ إنّه عامّ حتى بالنسبة إلى غير ذي النفس ، وتشمل مطلق الاستصحاب الصّادق فيه : ( إنّ الصّلاة فيه ) ولا يختصّ بما يكون من الإحاطة اللباسيّة نعم لا تشمل ما لا يصدق فيه كلمة ( في ) من موارد الاستصحاب ، لمكان قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الصّلاة في وبر . . . وقوله - عليه السّلام - : فالصّلاة في كل شيء منه . ثمّ إنّ ظاهر الشرط في كلام الإمام - عليه السّلام - ( إن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة . . . ) هو اشتراط كون اللّباس ممّا يؤكل لا مانعيّة غير المأكول « 1 » وكلمة ( فاسد ) في كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليست مناقضة لتلك الاستفادة لمناسبتها للاشتراط والمانعيّة كليهما ونظير هذه الموثقة في استفادة كون الملاك صدق ( الصّلاة فيه ) لا الإحاطة بل وكذا في استفادة الاشتراط من ذيلها ( إذا كان ممّا يؤكل ) 2 / 2 ، نعم فيها ذكر اللحم ولكنّها لا تنفي ما لا لحم له ، وكذا عموميّته لغير ذي النفس ، لتعارف صنع الفراء من ذيها . وكذلك 3 / 2 ، لأنّ مفهوم اللبس فيها يصدق على القدر القليل الّذي يلقى على العنق ، فيعمّ مطلق الاستصحاب بنحو ( في ) وظاهرها ( ألبس منها . . . ) الاشتراط ، والظاهر أنّ الكلام من حيث الصلاة لا جواز أصل الاستعمال فانّ توهّم الاشكال فيه من جهة التّذكية لا كونه ممّا لا يؤكل . نعم قيد ( ضمن ) في ذيلها ممّا يوهن لعدم لزوم تضمين البايع كونه ممّا يؤكل بل يعمل على وفق الأمارات وأمّا 4 / 2 فظاهرها المانعيّة وبقية الكلام كالماضية . وكلمة يكره في 5 / 2 لغويّ بقرينة ما مضى . وظهورها وكذا ظهور 6 / 2 في المانعيّة . وأمّا 7 / 2 - رواية العلل ( الظاهر أنّ الوقع في السّند من ناحية محمد بن إسماعيل ) فالتّعليل فيها بأنّ أكثرها مسوخ ممّا يهوّن المطلب لأنّ كون أكثر غير المأكول من المسوخ لا يكون دليلا على الحكم الكليّ ، لأنّ وظيفة بيان أنواع المسوخ إلى الشارع فلا بدّ أن يبيّن « 2 » وقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ مطلق غير المأكول مانع ولو غير ذي النفس بل ولو لم يكن له لحم لأنّ اثباته في بعضها لا يكون دليلا على نفي الحكم ممّا لا لحم له ، وذكر الوبر والشعر و . . .

--> ( 1 ) - خلافا للفقيه الهمداني - قده - حيث ذكر أنّه ليس الشرط كونه ممّا يؤكل بل عدم كونه ممّا لا يؤكل . ثمّ إنّ الاستفادة المذكورة ممنوعة جدّا وروايات المانعيّة على فرضها أظهر . ( 2 ) - إلّا أن يريد ايجاب الاحتياط أو يعلم الشارع عدم درك العرف تفصيل المطلب .