الشيخ محمد علي الگرامي القمي

72

المعلقات على العروة الوثقى

إنّما تثبت الاشتراط على فرض لبس المصلّي جزء الحيوان لا بنحو الاطلاق حتّى يكون لبس جزء الحيوان واجبا ، وحينئذ فيمكن اجراء الأصل ونفي موضوع حكم الاشتراط فيقال : الأصل عدم كون المصلّي لابسا لأجزاء الحيوان « 1 » . ويمكن أيضا اجراء حديث الرّفع - رفع ما لا يعلمون - بناء على جريانه في الوضعيّات فيرفع مانعيّة هذا الجزء المشكوك كونه جزء الحيوان . « 2 » الرابع أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل لحمه وفيه مسائل : هل المذكور مانع أو كونه جزء ما يؤكل شرط ؟ هل الحكم فيما صدق عليه مفهوم اللباس بنحو الإحاطة بالبدن أو يعمّه وكلّ ما صدق معنى اللّبس حتى بنحو الاستصحاب المعبّر عنه بكلمة « في » ولو تسامحا بحيث يقال : الصلاة فيه ، أو يعمّ حتى صورة المعيّة المحضة ؟ هل الحكم مخصوص بذي النفس أم لا ؟ هل الحكم فيما كان له لحم أو يعمّ ؟ فننظر في الرّوايات فمنها : 1 / 2 لباس المصلّي موثّقة ابن بكير ولا ريب في دلالة صدر الرواية أي كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عموم حكم عدم جواز الصلاة بالنسبة إلى كلّ ما لا يؤكل ، وذكر التذكيّة بالذّبح في ذيلها من كلام الإمام - عليه السّلام - ليس مقيّدا لذلك العموم فإنّ الذيل لبيان جهة أخرى وهي اشتراط التذكية أيضا مضافا إلى كونه ممّا يؤكل ، فلا يقيّد ذاك العموم بكونه ممّا يجري فيه الذبح دون غيره كالسّمك غير المأكول ، وأيضا ذكر الذبح مثال وإلّا لم يشمل النّحر أيضا . ثمّ ليس فيها ذكر اللحم فتشمل ما لا لحم له أيضا ممّا لا يؤكل كالحشرات والبقّ والذّباب والقمّل و . . . وذكر اللحم في الذيل في كلام الإمام - عليه السّلام - ليس يقيّد عموم كلام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

--> ( 1 ) - نعم هذا إذا كان الحكم المذكور قيدا للمصلّي ، وأمّا إذا كان قيد الصّلاة فيمكن أن يقال : الموضوع هكذا : إذا كان لباس المصلّي جزء الحيوان يشترط فيه التذكية ولا أصل يحرز في كون لباسه جزء الحيوان . ( 2 ) - وبعبارة أخرى : حديث الرفع يرفع كل بليّة تحدث من جهل المكلّف ومنها مانعية هذا الجزء .