الشيخ محمد علي الگرامي القمي
67
المعلقات على العروة الوثقى
دكاكين ( طهران ) مثلا فإنّه أمارة عقلائية ويفهم من 6 ، 3 / 50 نجاسات . المسألة 11 : استصحاب جزء من أجزاء الميتة في الصلاة الخ : أي فيما لم يصدق اللباس خلافا لصاحب الحدائق حيث اعتبر مفهوم اللباس . ولم يصدق أيضا ( الصلاة فيه ) فليس إلّا كالمحمول المستصحب للمصلّي ، فلا يمكن التمسّك بروايات تقليد السيف والشسع فانّه يصدق الصّلاة فيهما ، كما ترى نفس التعبير في روايتهما . وما يمكن أن يستدلّ به حينئذ مفهوم 2 / 41 لباس المصلّي : يجوز للرّجل أن يصلّي ومعه فارة المسك ؟ فكتب : ( لا بأس به إذا كان ذكيّا ) فيعلم الاشكال إذا كانت الفارة من غير المذكّى ، ولا فرق بين الفارة وغيرها من أجزاء الميتة بلا ريب . ولكن يرد على التمسّك بها اشكالات : الأوّل : ارجاع الضمير المذّكر إلى الفارة في كلمتي ( به ) و ( كان ) مع أنّها مؤنث وقد أرجع إليها ضمير المؤنث في 1 / 41 : فأرة المسك تكون إلخ . إن قيل ارجعه إلى المسك أي إذا كان المسك ذكيّا أي طاهرا بالاستحالة أي لم يبق منه دم أصلا ويعلم منه الحكم بطهارة الفأرة أيضا ، قلنا : هو إفادة حكم الفأرة بلازم الكلام وهو ليس طريق المحاورة مع أنّه يبقى الكلام في ضمير ( به ) « 1 » نعم يمكن ارجاع ضمير كان ( دون به ) إلى الحيوان أي إذا كان الحيوان ذكيا فلا بأس بفأرته ، لو لم يكن خلاف الظاهر . الثاني : ابتلائه بالمعارض وهو 1 / 41 : لا بأس بذلك ، ولعلّك تقول : لا اشكال فيه فانّه من حمل المطلق على المقيّد ولكنّه ليس حيث تذهب ، فانّه من تنزيل المطلق حينئذ على الفرد النادر إذ الشّايع من الفأرة ما هو المبانة من الحيّ فيلتقطه السيّادة فحمل المطلق على المأخوذ من المذبوح المذكّى حمل على النادر ، إلّا أن يقال : هذا الاطلاق يشمل المبانة من الحيّ عنفا أو ما نبذ وقت انفصاله وكذا المبان من الميّت والمذكّى خرج منه المأخوذ من الميّت وبقي الباقي تحته . الثالث : احتمال إرادة الطهارة من كلمة ( ذكيّا ) لا التذكية إذ الذكاة يستعمل بمعنى الطهارة أيضا كما في بعض الروايات : كل يابس ذكيّ . وحينئذ فالمعنى : لا بأس به
--> ( 1 ) - إلّا أن يقال : أمره هيّن فانّه يرجع إلى مفهوم الاستصحاب كما في 1 / 41 : بذلك .