الشيخ محمد علي الگرامي القمي

68

المعلقات على العروة الوثقى

إذا كان المسك طاهرا أي بالاستحالة فكأنّه لا مانع من جهة نفس الفأرة أصلا وإنّما هو من جهة المسك فإذا كان ذكيّا فلا بأس . وهذا الاحتمال ( ولو لم يكن فيه الاشكالان الأوّلان ) يسقطها عن التمسّك إلّا أن يقال : وحينئذ نحن نعلم اجمالا بأنّ الرواية تمنع استصحاب الفأرة إمّا لعدم الطهارة أو لعدم التذكية وهذا العلم الإجمالي منجّز فلا بدّ أن يحتاط . إلّا أن يقال : يمكن كون النظر إلى حيث الطهارة وحينئذ فالحكم استحبابي لكونه من المحمول المتنجّس وحينئذ فلا علم إجمالي منجّز وحينئذ فالحكم في المقام هو الاحتياط الاستحبابي لأجل هذه الرواية مع هذه الملاحظات . « 1 » المسألة 12 : إذا صلّى في الميتة جهلا : تحقيق المسألة أنّه إمّا يكون صلاته في الميتة جهلا بالحكم ( من حرمة استعمال الميتة أو كون التذكية شرطا للباسه ) أو بالموضوع أو يكون ناسيا وكلّ منها إمّا مع القصور أو التقصير ، والكلام أوّلا في مقتضى القاعدة ثمّ الروايات . أمّا الجهل المركّب بالحكم أو الموضوع قاصرا فلا ريب أنّه مشمول قاعدة لا تعاد ( كما لا ريب في أنّ القاعدة الأوليّة في كلّ الصّور لزوم الإعادة والامتثال الكامل ) إذ لا وجه لانصراف القاعدة عنها ، وأمّا الجهل البسيط بالحكم أو الموضوع قاصرا فإمّا يكون مع أصل في البين ينقّح المسألة فهو يتمسّك بالأصل ويدخل في الصلاة فلا ريب في شمول القاعدة أيضا أو لا ، وهو أيضا مشمول القاعدة لعدم الوجه للانصراف وليس في مفهوم لا تعاد الغفلة . نعم الجهل البسيط بالحكم أو الموضوع مقصّرا ليس مشمولا للقاعدة فلا يجوز للملتفت العامد الدّخول في الصّلاة وذلك للزوم اللغويّة في أدلّة الشّرائط والأجزاء عرفا وإن أمكن الجمع عقلا بإرادة فوت المصلحة حينئذ ، وأمّا الجهل المركّب بالحكم أو الموضوع مقصّرا فبناء على ما ذكرنا سابقا من عدم ما يصلح لمعارضة

--> ( 1 ) - ولكن الظاهر بعد اللتيّا والتي ارجاع الضمير في ( كان ) إلى الحيوان وكون الذكي بمعناه الظاهر أي التذكية إذ احتمال إرادة الطهارة خلاف ظاهر الذكاة إذا أطلقت على الحيوان .