الشيخ محمد علي الگرامي القمي
47
المعلقات على العروة الوثقى
العريان عليه أيضا بلا كلام ولو كان لابسا وكانت العورة مكشوفة لم يصدق العريان . فمع هذه الوجوه كيف يستدلّ بهذه الروايات فالدّليل تنزيل الطّواف منزلة الصّلاة في الرّوايات وملاك ذلك ما مرّ من مقتضى 6 / 21 . إذا بدت العورة . . . لقاعدة لا تعاد فإنّه لا كلام في شمولها للمورد إلّا أن يقال : إنّها في السّهو وليس البدو القهريّ أو لغفلة سهوا ولكن من المعلوم عدم أخذ لفظ السّهو في الحديث . وكذا صحيحة علي بن جعفر الماضية 1 / 27 بناء على نقل ( صلّى ) بل و ( يصلّي ) أيضا بالأولوية . وأمّا الأثناء فلقاعدة لا تعاد أيضا وللصحيحة بناء على نقل ( يصلّي ) وعلى شمول القاعدة للأثناء وقد مضى اشكاله والجواب . « يجب السّتر من جميع الجوانب . . . » لم تذكر في أخبار الباب كلمة السّتر - ستر العورة في الرجل والبدن في المرأة - وإنّما ذكر الدّرع والثوب والخمار ونحوها ولذلك من المحتمل عدم كفاية السّتر بغير الثّوب حتى بالورق إلّا أن يقال : العرف يفهم من التحديدات الواردة في الروايات على نحو ما مضى أنّ الشّرع يريد ستر العورة بعنوانه . وفي صحيحة علي بن جعفر في صلاة العاري : إن وجد حشيشا يستر به عورته الخ ، تدل على كفاية الستر بالحشيش ونحوه ، ولكنّ الظّاهر أنّه غير أصل السّتر الصلاتي ولذلك لا يجزي الحشيش في الاختيار وأيضا على فرض وجود كلمة الستر في أدلّة ستر الصلاتي ، فليس فيها الستر عن النظر بل من المحتمل أنّ التستّر في الصّلاة إنّما هو للتأدّب كما في بعض الروايات كما مرّت الإشارة . وحينئذ فما وجه استثناء السّتر من تحت في غير مورد تعارف النّظر كالسّطح ؟ ثمّ ما الملاك ؟ لو كان هو التعارف فمخدوش طردا وعكسا فإنّ لابس الثّوب الشّرعي الوارد في روايات الباب يتعارف وقوع نظر النّائم جنبه ، من تحت الثّوب إلى عورة الرجل ولا أقلّ إلى ساق المرأة . فهل تقول إنّ هذا النّوم غير متعارف كالنّاظر الواقع في البئر ؟ أو تقول نظره إلى ما ذكر غير متعارف ؟ ثمّ لو كان في محلّ لا يتعارف النّظر أو يقطع