الشيخ محمد علي الگرامي القمي

48

المعلقات على العروة الوثقى

بعدمه كسجن يعلم عدم ورود أحد هل تلتزم بعدم وجوب الستر ؟ « 1 » وهذا كاشف قطعيّ عن كون الملاك هو التستّر التأدّبي لا عن النّاظر ، وحينئذ فمن لبس اللّباس المذكور في روايات الباب تكون صلاته صحيحة ولو وقع النّظر المحرّم إليه ، فإنّه كصلاة المرأة مكشوفة الوجه في معرض نظر الأجنبي ، فإنّه محرّم آخر . فما ذكروه من تعارف النظر في طرف السطح وكونه معرضا له دون البئر غير تامّ فانّه في السّتر عن النظر ، وأمّا عن السّتر الصّلاتي فاستثناء التّحت - في غير مورد التعارف - ليس إلّا كاستثناء ستر الوجه والكفّين ، وحينئذ فما الوجه فيه بهذا التفصيل ؟ والحاصل أنّ النّظر المحقّق القطعي ، في باب الصّلاة ليس بملاك فضلا عن المعرضية له . السّتر عن نفسه لا يجب كونه ساترا عن نفسه لصدق التستّر بثوب واسع الجيب يرى عورته ، أضف إليه عدم التعرّض له في أدلّة الدّرع والخمار والقميص و . . . في الرجل والمرأة مع اختلاف الألبسة وكون بعضها واسعا جيبها جدّا خصوصا في المرأة بالنسبة إلى غير العورة « 2 » ثمّ أضف إليه تأييدا روايات جواز الصّلاة في القميص وأزراره محلّلة وفي بعضها : ( ويداه داخلتان في اللباس ) وهو يوجب تباعد الثوب عن البدن أكثر فراجع روايات 1 ، 4 ، . . . / 21 لباس المصلّي ، والنّهي في 3 / 21 راجع إلى عدم تحقّق السّتر إن لم يكن عليه ازارة ، والحاصل أنّه إذا كان الازرار محلّلة يرى عادة عورة نفسه . « 3 »

--> ( 1 ) - ولذلك أيضا لا يجزي السّتر باليدين والاليتين إلّا أن يقال : وجوب التستر معلوم قطعا والكلام من جهة التحت والمدعى أنّه في صورة معرضيّة النظر لا يصدق التستّر بنحو الاطلاق ونلتزم بكلية التعارف والمعرضية فتدبّر جيدا . ( 2 ) - وفي 1 / 71 ملابس ، استحباب سعة الجيب . ( 3 ) - ومحصّل الكلام أنّه وإن قلنا بعدم لزوم السّتر من تحت ، لاطلاق أدلّة القميص والشك في كون الملاك هو الستر عن النظر لكن مفهوم التستّر - ولو من جوانب غير التّحت - هل يصدق إذا لم يكن مستورا عن نفسه أو لا ؟ والظاهر نعم .