الشيخ محمد علي الگرامي القمي
46
المعلقات على العروة الوثقى
بناء على جريان البراءة الشرطية في المستحب بمقتضى حديث الرفع وإن لم تجر البراءة العقليّة فضلا عن سجدة الشكر والتلاوة . وأمّا صلاة الجنازة فلا يجب لعدم كونها صلاة حقيقة وإن أطلقت عليها ، وإنّما هي دعاء وذكر ومسألة كما في رواياتها فراجع وفي بعضها : وإنّما يجب الوضوء في الصّلاة الّتي فيها ركوع وسجود . وأجيز للحائض والجنب أيضا . ستر العورة في الطواف والعمدة الروايات المتظافرة - وبذلك لا يضرّها الضعف والارسال - في محلّه باب 53 من أبواب الطّواف تحكي فعل علي - عليه السّلام - وأنّه - عليه السّلام - نهى عن الطواف عريانا : ( لا يطوفنّ بالبيت عريان ) فراجع . إلّا أنّ اثبات الحكم بها مشكل لاحتمال أنّها للرّدع عن بدعة كانت لهم من لزوم الطواف عريانا كما خلقهم ، أو لأنّهم في هذه الألبسة عصوا الربّ تعالى فالتزموا الطّواف عريانا كما يدلّ عليه رواية في المستدرك ، أو لاعتقادهم لزوم صدقة اللّباس الواقع فيه الطواف فكانوا يطوفون عريانا كما يدل عليه رواية في المستدرك ، أو لاعتقادهم لزوم صدقة اللباس الواقع فيه الطواف فكانوا يطوفون عريانا فرارا من الصدقة كما يدلّ عليه رواية معتبرة في تفسير البرهان في أوّل سورة البراءة وذكر في المجمع عند قوله تعالى : وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً آية 35 / أنفال : قال ابن عباس كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفّقون . فلعلّ النهي في هذه الروايات نهي عن بدعتهم المذكورة لا من جهة لزوم السّتر . ثمّ لو فرض كونه من جهة لزوم السّتر فلعلّه من جهة الستر النفسي لوجود الناظرين هناك لا السّتر الشرطي « 1 » ، ثمّ إنّ العريان غير مكشوف العورة ، أو البدن في المرأة فإنّ على لزوم السّتر الشّرطي لو ستر العورتين باليدين والاليتين كفى مع صدق
--> ( 1 ) - وإن كان مقتضى 6 / 21 لا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ الخ خلاف ذلك .