الشيخ محمد علي الگرامي القمي
45
المعلقات على العروة الوثقى
وأمّا الروايات فمنها : 4 / 28 : ( ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلّا الخمار ) لا ريب في لزوم غير الخمار من القميص لظهور بيان الفرق بالخمار فقط في ذلك ، ومفهوم الشّرط يدلّ على المسألة ولكنّها لا تشمل حالة الأثناء في الصلاة إذ الأمارة للبلوغ في هذه الرواية جعلت الحيض وهو موجب لبطلان الصلاة وعدم لزوم السّتر وهو وإن احتمل الأمارية المحضة والإشارة إلى ذي الأمارة أي البلوغ ولو بغير الحيض لكنّ اللفظ قاصر عن الاطلاق . ونظيرها 13 / 28 : ( إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلّا بخمار ) . وكذلك 3 / 29 - ضعيفة - فإنّها تحتمل السّتر الصّلاتي بقرينة الصّيام ، والسّتر في نفسه فإنّ الجارية إذا حاضت لزمها الصّوم والستر أي في نفسه ، والأعمّ فيمكن أن يقال : كما أنّ السّتر في نفسه واجب ولو بالبلوغ في أثناء الصّلاة فكذا السّتر الصلاتي ، ولكنّ اللفظ أيضا قاصر عن السّتر الصّلاتي وأخذ الاطلاق من ناحيته لما ذكرنا . وأمّا 6 / 28 : ( . . . المرأة المدركة تصلّي بغير خمار ) فالظّاهر عدم التعرّض للأثناء . نعم في 2 / 125 مقدمات النكاح لا تغطّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة في جواب الستر النفسي والصلاتي فحيث أجاب بجواب واحد يعلم اتّحاد حكمهما حتّى من حيث الأثناء في الصّلاة أو يقال الحديث لا يفيد ذلك ، ولكن تنقيح المناط العرفي موجود وأيضا الحكم في 6 / 28 على العنوان وكلمة ( تصلّي ) تشمل الوسط . لا فرق في وجوب الستر بين انحاء الصّلوات . . . وذلك لقاعدة الالحاق الماضية فإنّها محكّمة وأيضا كلمة يصلّي في روايات الباب مطلقة . وأمّا التّوابع فيعتبر في القضاء للأجزاء لأنّ اعتبار القضاء اعتبار اتيان نفس المقضّي . وأمّا سجدتا السّهو ففي أدلّتهما أنّ حكمتهما ارغام الشّيطان حيث يكره اللّعين سجود الربّ تعالى وتقدّس وبه سمّي ( المرغمتان ) ومجرّد ذلك لا يقتضي السّتر وسائر الشرائط الصّلاتية ففيه اطلاق أدلّته - فتأمّل - والبراءة وكذا في سجدة التلاوة والشكر