الشيخ محمد علي الگرامي القمي
41
المعلقات على العروة الوثقى
البدو بناء على المختار فإن لم تعلم وأخذ باستصحاب عدم السّتر أو علم بعدم الانعتاق فصلّت بلا ستر ثمّ انعتقت فإن لم يتخلّل زمان بين الستر والعتق مثل ما إذا كان عليها الستر من الأوّل اتفاقا فإنّه جائز بلا كلام « 1 » فلا كلام في الصحّة . وإن لم يكن عليها السّتر من البدو ولكنّه حصل قبل حصول الانعتاق بزمان مع وقوع بعض الصلاة مكشوفة الرأس فيصحّح القدر الماضي بحديث لا تعاد الصلاة إلّا من خمس فإنّ ذلك الحديث ينفى الإعادة لأيّ خلل إلّا من الخمس . وهذا موافق لكلمات القوم حيث صحّحوا صلاتها في هذا الفرض فلا يعلم مخالفتهم لما قدّمنا من لزوم الستر على هذه المرأة من البدو إذ تصحيح صلاتها كما يمكن بعدم وجوب السّتر عليها أوّلا كذلك بالوجوب عليها ونفي لزوم الإعادة بحديث لا تعاد . والاشكال بأنّ ظاهر الإعادة بعد الصّلاة لا وسطها فإنّه استئناف لا إعادة مندفع بأنّ الإعادة عرفا أعمّ كما في رواية الاستصحاب الثانية - مضمرة زرارة - قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصّلاة قال : ( تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ) . ثمّ إن تخلل زمان بين الستر والانعتاق ولم يحصل فعل مناف قال السيّد - ره - : صلاتها صحيحة أيضا إذا بادرت إلى ستر رأسها » . ومبنى المسألة أنّ حديث لا تعاد هل يشمل الخلل العمدي - حيث إنّ الزمان القصير الذي حصل بين السّتر والانعتاق لم يكن ترك السّتر فيه سهوا ونسيانا بل التفاتا واضطرارا فهو عمد اضطراري - أم لا . فعلى الأوّل يصحّ . ونظير المسألة ما إذا صلّى عشاء والتفت في أثنائها أنّه لم يصلّ المغرب فإن لم يتجاوز محلّ العدول عدل وإن تجاوز كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة في العشاء فإن بنى على شمول حديث لا تعاد للخلل العمدي الاضطراري سقط شرطيّة الترتيب سابقا ومستقبلا وصحّت الصّلاة عشاء ثمّ يأتي بالمغرب وإلّا فلا . والمسألتان من باب واحد فلا وجه لتصحيح الحكيم - قده - الصلاة في مسألة الترتيب والاشكال هنا . ثمّ لو
--> ( 1 ) - وضرب الإمام - عليه السّلام - إياهنّ على الكشف على ما في الحديث لا يثبت الحرمة التكليفيّة بحسب أصل الشرع ولا الشرطية .