الشيخ محمد علي الگرامي القمي

42

المعلقات على العروة الوثقى

بنى على الشمول - بأن يقال ليس في الحديث كلمة السّهو والنّسيان والجهل . نعم هو منصرف عن العمدي العلمي الاختياري أو لا يشمل برهانا وإلّا لزم لغويّة جعل تلك الشّرائط والأجزاء ، وأمّا عن العمدي الاضطراري فلا انصراف ولا برهان - لم يكن فرق بين صورتي تحقّق الفعل المنافي وعدمه إذ في الصّورة الّتي لا يمكن السّتر إلّا بالمنافي للصلاة يقال أخذا بحديث لا تعاد في سقوط السّتر وإلّا لزم الإعادة في غير الخمس . ثمّ يتفرع عليه فروض : منها فرض زوال السّتر عن المصلّي في بعض أحيان الصّلاة اضطرارا بالرّياح وأمثالها ثمّ عاد فهل يصحّ الصّلاة ؟ ومنها : حدوث النجاسة في أثناء الصّلاة فهل يصحّ الصّلاة بالغسل - إذا لم يحتج إلى الفعل المنافي وإلا فلا يغسل أيضا - والبناء عليه ؟ ولا يبعد الالتزام بهذه الفروض وما شابهها لعموم الدليل وعدم تحقّق إجماع على خلافه لوجود الفتوى على بعضها كما حكى في الجواهر في الأوّل ، وصحيحة زرارة الثّانية في الاستصحاب دلّت على الغسل والبناء في حدوث النجس في الأثناء . « 1 » وصحيحة علي بن جعفر - عليه السّلام - 1 / 27 سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : ( لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته ) . ورواها في المختلف بلفظ يصلّي ، فبناء على كون اللفظ ( يصلّي ) يدلّ أيضا على المراد إذ الظّاهر أنّه في حال الصلاة لا بعدها وإن كان إرادة البعد أيضا محتملا بذكر المضارع حكاية وإرادة المضيّ ولكنّه بعيد فتأمّل . هذا كلّه في العلم والسّعة وكذا إذا لم يكن له ساتر في جميع الوقت أو في الحال بناء على جواز البدار ، وأمّا في الضّيق فتصحّ لأهميّة الوقت إلّا فيما أدرك ركعة فهو بحكم السعة . وأمّا الشّبهة ففي الموضوعيّة بأن لم تعلم بالحرّية حتى خرجت من الصلاة

--> ( 1 ) - وبنى البحث في الجواهر على اللّوازم العرفيّة فالكشف الحاصل في زمان قليل من لوازم العفو عن الستر في الأمة . ولكنّه ليس بشيء لأنّ الدليل ليس خاصّا . والحائري المؤسس - قده - تمسّك برفع الاضطرار ولكنّه أجاب بعدم اضطرار في أصل الطبيعة .