الشيخ محمد علي الگرامي القمي
37
المعلقات على العروة الوثقى
قال المحقق في المعتبر : لنا أنّهما يظهران غالبا فكانا كالكفّين . . . ويؤيد ذلك رواية محمد بن مسلم . . . أخبره بالدّرع وهو القميص انتهى . وبعينه المنتهى - ص 236 - وأضاف : ( والدّرع القميص قاله صاحب الصحاح ) وليس القميص غالبا ساترا لظهور القدمين . فما في التذكرة على ما حكي عنه في الجواهر من أنّه القميص السائغ الذي يغطّي ظهور القدمين غير واضح . وما رواه في الجواهر في ثوب النساء زمن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اذن - لئلّا تنكشف أقدامهنّ - يرخين ذراعا لا يزدن ) فهو في الثّوب الخارج عن البيت للمرأة لا ثوبها العادي الّذي لها في المنزل وظاهر أنّ الصلاة نوعا في المنزل . فالدّرع لا يستر القدمين وإذا ركعت المرأة تنكشف العقب بل وأزيد وإذا سجدت تنكشف باطن القدم أحيانا لو لم نقل غالبا فالاكتفاء به دليل على استثناء الباطن والظاهر . نعم الظاهر ستر السّاقين إذ الاختلاف في الدرع إنّما هو في القدمين فلم يكن درعهم كثياب نساء اليوم قصيرا جدا ، ومع ذلك كلّه إذا شكّ في حدوده فالأصل هو البراءة . إذ لا يعلم بما ذكر التحديد الكامل إلى الساقين كما ذكره السّيد - ره - حتى يجب السّتر أزيد مقدمة للعلم . وأمّا 2 / 28 في الصلاة في الملحفة الواحدة : ( تلتفّ فيها وتغطّي رأسها فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ) حيث استدلّ بمفهومها على لزوم ستر القدمين ، ففيه أنّه بصدد بيان الزميّة ستر الرّأس من الرّجل وأنّه عند التعارض يسقط من الرّجل لا الرّأس ، وليس بصدد بيان حكم الرّجل في نفسه فليس له اطلاق يؤخذ به فلا يعلم المراد منه ولعلّه بالنّسبة إلى فوق القدمين . وقد تحقّق من جميع ما ذكرنا أنّ المرجع عند الشك في شيء ممّا ذكر هو البراءة لعدم عموم في أدلّة السّتر . ولا يجب ستر الأسنان وذلك لقضاء العادة بظهورها فإذا بنى على استثناء الوجه لرواية 1 / 22 مستدرك ، و 6 / 35 وسائل : ( وإن أسفرت فهو أفضل ) عقيب ذكر كراهة التلثّم للرّجل