السيد البروجردي

87

جامع أحاديث الشيعة

بنا إلى المدينة ، فان القوم ، قد فرحوا بقدومك وهم يستريثون اقبالك إليهم ، فانطلق بنا ، فلا تقم ها هنا تنتظر عليا ، فما أظنه يقدم عليك إلى شهر ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلاما أسرعه ، ولست أريم ( 1 ) حتى يقدم ابن عمى واخى في الله عز وجل وأحب ( 2 ) أهل بيتي إلى فقد وقاني بنفسه من المشركين ( إلى أن قال : ) فقلت لعلي بن الحسين عليهما السلام : فمتى زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي عليه السلام ، فقال : بالمدينة بعد الهجرة بسنة ، وكان لها يومئذ تسع سنين ، قال : علي بن الحسين عليهما السلام : ولم يولد لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة عليها السلام على فطرة الاسلام الا فاطمة عليها السلام ، وقد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة ، ومات أبو طالب عليه لاسلام بعد موت خديجة بسنة . فلما فقدهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأم المقام بمكة ، ودخله حزن شديد ، واشفق على نفسه من كفار قريش فشكا إلى جبرئيل عليه السلام ذلك ، فأوحى الله عز وجل اليه اخرج من القرية الظالم أهلها ، وهاجر إلى المدينة ، فليس لك اليوم بمكة ناصر ، وانصب للمشركين حربا ، فعند ذلك توجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة . فقلت له : فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هم عليه اليوم ؟ فقال : بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام وكتب ( 3 ) الله عز وجل على المسلمين الجهاد ( و - خ ) زاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين ، وفي الصعر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء ، ولتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء وكان ملائكة الليل وملائكة النهار ، يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر فلذلك ، قال الله عز وجل : " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " يشهد المسلمون ، وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل . 246 ( 4 ) كا ج 1 - أصول 266 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ( عمر - خ ) ابن أذينة عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ،

--> ( 1 ) يقال : رام يريم إذا برح وزال من مكانه - النهاية . ( 2 ) أجل - خ . ( 3 ) فكتب - خ .