كمال السيد

50

دراسة في موسوعة الغدير

نزيها لأئمة الهدى من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد بحث العلّامة الراحل هذه الآية وآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . بالتفصيل في موسوعته « 1 » . ومن جانب آخر اننا نرى الذين تولوا أمر المسلمين كانوا - باستثناء علي عليه السّلام - غير معصومين باجماع المسلمين . ولقد سجّل التاريخ كثيرا من احكامهم المخالفة لأوامر اللّه ، وكان علي بن أبي طالب عليه السّلام ينبه إلى الخطأ في تلك الأحكام حتى قيل « لولا علي لهلك عمر » « 2 » . وانطلاقا من هذا فان افرادا غير معصومين لا يمكنهم أن يكونوا أولي الأمر ، هذا في الوقت الذي تصرّح فيه الروايات بمصاديق أولي الأمر الحقيقيين . ومن جملة الروايات ما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصاري انه سأل رسول اللّه إثر نزول الآية عن أولي الأمر : من هم ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هم خلفائي - يا جابر - وأئمة المسلمين من بعدي : أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن والحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه مني السّلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى

--> ( 1 ) راجع الاجزاء : 1 / 165 - 196 ، 8 / 378 ، 9 / 165 ، 10 / 277 . ( 2 ) ينابيع المودّة : 211 ، الغدير : 6 / 110 ، طبقات ابن سعد : 2 / ق 2 / 103 .